1 3 ( الفصل الأوّل ) 3 ( 3342 ) ( عن عائشة رضي الله عنها أن هندًا بنت عتبة ) بضم فسكون أي ابن ربيعة قال المؤلف هي أم معاوية أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها فأقرهما رسول الله ( قالت يا رسول الله إن أبا سفيان ) تعني زوجها ( رجل شحيح ) أي بخيل قال الطيبي [ رحمه الله ] هو فعل من الشح ومعناه البخل مع حرص وذلك فيما كان عادة لا عارضًا قال تعالى [ جل شأنه ] 16 ( { وأحضرت إلا نفس الشح } ) [ النساء 128 ] ( وليس ) أي أبو سفيان ( يعطيني ) أي من النفقة كما في رواية ( ما يكفيني ) أي مقدار ما يسدني ( وولدي ) أي أولادي منه وفي رواية ويكفي بني ( إلا ما أخذت ) استثناء منقطع أي لكن يكفيني مع ما يعطيني ما أخذت ( منه ) أي من ماله أو من بيته ( وهو لا يعلم ) جملة حالية وفي رواية إلا ما أخذته من غير عمله ( فقال خذي ) أي بحكم الفتوى ( ما يكفيك وولدك ) بالنصب عطفًا على الضمير المنصوب ( بالمعروف ) وفي رواية خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك أي ما يعرفه به الشرع ويأمر به وهو الوسط العدل وفيه أن النفقة بقدر الحاجة واجبة [ قال تعالى جل جلاله ] : 16 ( { لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله } ) [ الطلاق 7 ] قال ابن الهمام والأحاديث كثيرة في الباب وعليه إجماع العلماء وما نقل عن الشعبي من قوله ما رأيت أحدًا أجبر على نفقة أحد يجب تأويله والله [ تعالى ] أعلم بصحته قال النووي فيه فائد منها وجوبه نفقة الزوجة ومنها وجوب نفقة الأولاد الفقراء الصغار ومنها أن نفقة القريب مقدرة بالكفاية ومنها جواز سماع كلام الأجنبية عند الافتاء والحكم وكذا ما في معناه ومنها جواز ذكر الإنسان بما يكرهه إذا كان للاستفتاء ومنها أن من له حق على غيره وهو عاجز عن استيفائه يجوز له أن يأخذ من ماله قدر حقه بغير إذنه ومنعه مالك وأبو حنيفة ومنها جواز إطلاق الفتوى والمراد تعليقها ولا يفتقر أن يقول المفتي إذا ثبت ما ذكرت يكون كذا كما أطلق النبي ولو علق فلا بأس ومنها أن للمرأة مدخلًا في كفالة أولادها والإنفاق عليهم من مال أبيهم ومنها الاعتماد على العرف في الأمور التي ليس فيها تحديد شرعي ومنها جواز خروج الزوجة من بيتها لحاجتها إذا أذن لها زوجها أو علمت رضاه به واستدل به جماعة على جواز القضاء على الغائب وليس بذلك لأن هذه القضية كانت افتاى لا