يؤتى رخصة ، كما يحب أن يؤتى عزائمه ( ومن أحب أن يصوم ) وفي مغايرة العبارة بين الشرطين ، إشارة لطيفة إلى أفضلية الصوم . ( فلا جناح عليه ) كان ظاهر المقابلة أن يقول فحسن ، أو فأحسن لقوله تعالى: 16 ( { وأن تصوموا خير لكم } ) [ البقرة 184 ] بل مقتضى كون الأوّل رخصة ، والثاني عزيمة أن يعكس في الجزاء بأن يقال في الأوّل فلا جناح عليه ، وفي الثاني فحسن لكن أريد المبالغة لأن الرخصة إذا كانت حسنًا فالعزيمة أولى بذلك ، ولعله عليه السلام علم بنور النبوّة إن مراد السائل بقوله فهل عليّ جناح ؟ أي في الصوم ويدل عليه المقدمة المتقدمة من قوله إني أجد بي قوة على الصيام ، وكذا ما سبق من حديثه في أوّل الباب والله تعالى أعلم بالصواب . ( رواه مسلم ) .
أي حكمه وآدابه .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 2030 ) ( عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان ) أي الأمر والشأن ( يكون عليّ الصوم ) أي قضاؤه ( من رمضان ) وقال الطيبي: الصوم اسم كان وعليّ خبره ، ويكون زائدة كما في قوله إن من أفضلهم كان زائدة ذكر الطيبي ، وتبعه ابن حجر وقال: نحو وما علمي بما كانوا يعملون ، وتنظيره غير صحيح كما لا يخفى وكذا قوله ويصح كونها غير زائدة ، لأنها تأتي بمعنى حضر أي كان الصوم من رمضان يحضر على أي وقت قضائه ، بأن أكون طاهرة صحيحة . اه . وفيه أنه يصير التقدير كان الصوم يحضر الصوم ، أو مرجع كان إلى غير مذكور ولو قيل: بزيادة كان كان له وجه من استحضار الحال الماضية لكنه لا يلائمه قولها . ( فما أستطيع ) أي ما أقدر ( أن أقضي إلا في شعبان ، قال: يحيى بن سعيد ) أحد رواة الحديث زيادة