على غيره في الرواية عنها قاله ابن حجر ، والظاهر أنه تفسير منه ( الشغل ) قال النووي: هكذا في النسخ ، بالألف واللام مرفوع على أنه فاعل أن يمنعني الشغل . اه . والظاهر يمنعها الشغل ( من النبي أو بالنبي ) ومن للتعليل أي لأجله والباء للسببية ، والمراد أنها كانت مهيئة نفسها لرسول الله لاستمتاعه في جميع أوقاتها إن أراد ذلك ذكره الطيبي ، والحاصل أنها كانت لا تصوم حتى القضاء كيلا تفوّت على النبي استمتاعه بها ، فتؤخر القضاء إلى شعبان لأنه غاية الإمكان في تأخيره من الزمان وقال الأشرف: تعني أن النبي كان يصوم أكثر شعبان ، على ما روي أنه كان يصوم شعبان إلا قليلًا ولا يحتاج إليها فيه وفيه أن الاحتياج إليها قد يكون في الليالي ، ثم أو للشك من أحد الرواة عن يحيى على ما هو الظاهر ويمكن أن يكون للتنويع ، والشغل مبتدأ والتقدير الشغل المانع لقضاء الصوم كان ثابتًا من جهته أو اشتغالها بخدمته هو المانع من القضاء ، وقال الزركشي: هو بالرفع بفعل مضمر أي أوجب لك الشغل أو مني الشغل ، وهذا من البخاري بيان أن هذا ليس من قول عائشة بل مدرج من قول غيرها واستشكله بعضهم برواية مسلم ، فما نقدر أن نقضيه مع رسول الله فإنه نص في كونه من قولها وفيه نظر . اه . ( متفق عليه ) .
( 2031 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: لا يحل للمرأة أن تصوم ) أي نفلًا لئلا يفوت على الزوج الاستمتاع بها . ( وزوجها شاهد ) أي حاضر معها في بلدها ( إلا باذنه ) تصريحًا أو تلويحًا وظاهر الحديث إلاق منع صوم النفل ، فهو حجة على الشافعية في استثناء نحو عرفة وعاشوراء ، وإنما لم يلحق بالصوم في ذلك صلاة التطوّع لقصر زمنها ، وفي معنى الصوم الاعتكاف لا سيما على القول بأن الاعتكاف لا يصح بدون الصوم ، وأما قول أصحاب الشافعي يجوز رجوعه عن الإذن لها في الاعتكاف المندوب لأنه لا يجب بالشروع فيه ، وكذا الصوم فو في غاية من البعد إذ لا يتجه حينئذ للإذن ولمخالفة ظاهر قوله تعالى: 16 ( { ولا تبطلوا أعمالكم } ) ولا يبعد أن يحمل قوله لا يحل على معنى ، لا ينبغي أن تصوم قضاء رمضان ، أو قضاء صوم النفل إذا كان الوقت متسعًا ، ليكون مناسبًا لعنوان الباب والله أعلم بالصواب ، ( ولا تأذن ) بالنصب في النسخ المصححة عطفًا على تصوم ، أي ولا يحل لها أن تأذن أحدًا من الأجانب أو الأقارب حتى النساء ولا مزيدة للتأكيد ، وقال ابن حجر: يصح رفعه خبرًا يراد به النهي وحرمه على النهي . ( في بيته ) أي في دخول بيته ( إلا بإذنه ) وفي معناه العلم برضاه ( رواه مسلم ) .