فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 6013

( 2032 ) ( وعن معاذة العدوية أنها قالت: لعائشة ما بال الحائض ؟ ) أي ما شأنها وإنما لم يدخله التاء للاختصاص ( تقضي الصوم ) أي الذي فاتها أيام حيضها ( ولا تقضي الصلاة ) مع أنهما فرضان تركا لعلة واحدة وهي الحيض ، وفي معناه النفاس . ( قالت عائشة كان ) أي الشأن ( يصيبنا ذلك ) بكسر الكاف ويفتح أي الحيض ( فنؤمر ) أي نحن معاشر النساء ( بقضاء الصوم ) لعله لندرته وقلته ( ولا نؤمر بقضاء الصلاة ) لكثرتها الموجبة للحرج في شرح الطيبي ، قيل: من الأسلوب الحكيم أي دعى السؤال عن العلة إلى ما هو أهم من متابعة النص ، والانقياد للشارع وفيه إنه إنما يتم إذا كانت السائلة غير عالمة بأصل المسألة ، والظاهر خلافه فكان الجواب إعتراف بالعجز عن معرفة العلة واغتراف من بحر العبودية ، بالتعبد في أمور الملة فلا أدري نصف العلم 16 ( { قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا } ) [ البقرة 32 ] ويقال: إنما السائلة أرادت العلة المعلومة من جهته عليه الصلاة والسلام فبينت المسؤولة أن المسموع منه عليه الصلاة والسلام هذا لا غير والله أعلم . وهذا لا ينافي ما علل أن قضاء الصوم لا يشق لأنه لا يكون في السنة إلاّ مرة بخلاف قضاء الصلاة فإنه يشق كثيرًا لأنه يكون غالبًا في كل شهر ستًا ، أو سبعًا وقد يمتد إلى عشر فيلزم قضاء صلوات أربعة أشهر من السنة وذلك في غاية المشقة ، وأما قول ابن حجر أن التقدير دعي السؤال عن العلة لأنها خفية لا أهلية لك فيها إلى فهمها فهو في غاية من البعد عن فقهه ، إذ الصحابيات ما كن عن فهم مثل هذا خاليات ونظير قوله قول العلامة التفتازاني حيث قال في قوله تعالى: 16 ( { يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج } ) [ البقرة 189 ] أنه من أسلوب الحكيم ، لأن الصحابة ما كانوا يدركون دقائق الحكم المتعلقة بالهيئة وقد تعقبه شيخ مشايخنا جلال الدين السيوطي ، بأن هذا خطأ فاحش لأن من جملة السائلين معاذ بن جبل الذي قال عليه الصلاة والسلام في حقه إنه أعلم الصحابة بالحلال والحرام ، وهو من الأعلام الكرام ، وفيهم علي كرم الله وجهه الذي هو باب لمدينة العلم . ( رواه مسلم ) .

( 2033 ) ( وعن عائشة قالت: قال رسول الله: من مات وعليه صوم ) أي قضاء صوم قال ابن حجر: لا فرق في ذلك بين أداء رمضان وقضائه ، والنذر والكفارة ( صام ) أي كفر ( عنه وليه ) قال الطيبي: تأويل الحديث أنه يتدارك ذلك وليه بالإطعام ، فكأنه صام والولي كل قريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت