آمره ) أي بغير إذني إياه ( فقال الأجر بينكما ) أي لو أردت أو رضيت قال الطيبي: لم يرد به إطلاق يد العبد ، بل كره صنيع مولاه في ضربه ، على أمر تبين رشده فيه فحث السيد على اغتنام الأجر ، والصفح عنه فهذا تعليم وإرشاد لأبي اللحم لا تقرير لفعل العبد . ( وفي رواية قال: كنت مملوكًا فسألت رسول الله أتصدق من مال موالي ؟ ) بتشديد الياء ( بشيء ) أي تافه أو مأذون فيه عادة ( قال نعم والأجر بينكما نصفان ، رواه مسلم ) .
19 2 ( باب من لا يعود في الصدقة ) 2
أي لا حقيقة ولا صورة .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 1954 ) ( عن عمر بن الخطاب قال: حملت ) بتخفيف الميم أي أركبت شخصًا . ( على فرس ) أي للغزو ( في سبيل الله ) قال الطيبي: أي جعلت فرسًا حمولة من لم يكن له حمولة من المجاهدين ، وتصدقت بها عليه ( فأضاعه ) أي الفرس ( الذي كان عنده ) يعني أساء سياسته والقيام بتربيته وعلفه ، حتى صار كالشيء الضائع الهالك . ( فأردت أن أشتريه ) أي الفرس منه ( وظننت أنه يبيعه برخص ) بضم الراء وسكون الخاء وهو إما لتغير الفرس ، أو لأنه لقيه رخيصًا أو لكوني منعمًا عليه ( فسألت النبي فقال: لا تشتره ) بهاء الضمير أو السكت وهو نهي تنزيه . ( ولا تعد في صدقتك ) أي صورة ( وإن أعطاكه ) وصلية ( بدرهم ) الجار متعلق بقوله لا تشتره أو بقوله أعطاكه قال ابن الملك: وذهب بعض العلماء إلى أن شراء المتصدق صدقته حرام لظاهر