فهرس الكتاب

الصفحة 2851 من 6013

2( باب بالرفع والسكون )2

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( 2875 ) ( عن ابن عمر قال: قال رسول الله: من ابتاع ) أي اشترى ( نخلًا ) أي فيه ثمر ( بعد أن تؤبر ) بتشديد الموحدة المفتوحة ، التأبير تقليح النخل ، وهو أن يوضع شيء من طلع فحل النخل في طلع الأنثى إذا انشق فتصلح ثمرته بإذن الله تعالى . ( فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ) أي المشتري بأن يقول: اشتريت النخلة بثمرتها هذه وكذا في غير المؤبرة عندنا . وقال مالك والشافعي وأحمد [ رحمهم الله ] في غير المؤبرة ، تكون الثمرة للمشتري إلا أن يشترطها البائع لنفسه أخذا بمفهوم المخالفة من الحديث كذا ذكره ابن الملك [ رحمه الله ] . وقال القاضي: المعنى إن باع نخلًا مثمرة قد أبرت فثمرتها تبقى له إلا إدا اشترط دخولها في العقد وعليه أكثر أهل العلم وكذا أن انشق ولم يؤبر بعده لإن الموهب للإفراز ، للإفرد هو الظهور المماثل لإنفصال الجنين . ولعله عبر عن الظهور بالتأبير لأنه لا يخلو عنه غالبًا . أما لو باع قبل أو أن الظهور تتبع الأصل وانتقل إلى المشترى قياسًا على الجنين وأخذًا من مفهوم الحديث . وقال أبو حنيفة [ رحمه الله ] : تبقى الثمرة للبائع بكل حال . وقال ابن أبي ليلى: الثمرة تتبع الأصل وتنتقل إلى المشترى بكل حال . ( ومن ابتاع عبدًا ) أي قنا ( وله ) أي للعبد ( مال ) واللام للاختصاص فإن العبد لا ملك له خلافًا المالك . ( فماله ) بضم اللام ، أي فما في يد العبد ( للبائع ) أي باق على أصله وهو كونه ملكًا للبائع قبل البيع . ( إلا أن يشترط المبتاع ) في شرح السنة . فيه بيان أن العبد لا ملك له بحال ، فإن السيد لو ملكه لا يملك لأنه مملوك فلا يجوز أن يكون مالكًا كالبهائم . وقوله: وله مال ، إضافة [ مجاز لا ] إضافة ملك كما يضاف السرج إلى الفرس ، والإكاف إلى الحمار والغنم إلى الراعي يدل عليه أنه قال: فما له للبائع ، أضاف الملك إليه وإلى البائع في حالة واحدة ، ولا يجوز أن يكون الشيء الواحد كله ملكًا للإثنين في حالة واحدة . فثبت أن إضافة المال إلى العبد مجاز ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت