أي للاختصاص وإلى المولى حقيقة أي للملك قال النووي [ رحمه الله ] : مذهب مالك والشافعي في القديم أن العبد إذا ملكه سيده مالًا ملكه ، لكنه إذا باعه بعد ذلك كان ماله للبائع إلا أن يشترط لظاهر الحديث . وقال الشافعي: إن كان المال دراهم لم يجز بيع العبد وتلك الدراهم بدراهم . وكذا إن كان الدنانير أو الحنطة لم يجز بيعهما بذهب أو حنطة . وقال مالك: يجوز أن اشترطه المشتري وإن كان دراهم والثمن دراهم لإطلاق الحديث . وفي الحديث دليل على أن ثياب العبد التي عليه لم تدخل في البيع إلا أن يشترطها لأنه مال في الجملة ، وقال بعض أصحابنا تدخل ، قال بعضهم ساتر العورة فحسب . والأصح أنه لا يدخل شيء لظاهر الحديث ولأن اسم العبد لا يتناول الثياب . [ رواه مسلم ] وروى البخاري المعنى الأوّل ) أي الفصل الأوّل من الحديث بمعناه ( وحده ) أي دون الفصل الثاني فإنه لم يروه لا لفظًا ولا معنى .
( 2876 ) ( وعن جابر أنه كان يسير ) أي في مسير سفره ( على جمل له قد أعيا ) أي أصابه العياء وصار ذا عياء قال ابن الملك: أعيا يجيء لازمًا متعديًا ، أي صار ذا عيّ عن السير أو أصابه العيّ والعجز . ( فمر النبي به ) أي بجابر أو على الجمل ( فضربه ) أي الجمل ( فسار ) أي ببركته ( سيرًا ليس يسير مثله ) أي في العادة ( ثم قال: بعنيه بوقية ) بضم فكسر فتحتية مشددة ، وفي نسخة بفتح أوله . في النهاية هي بغير ألف لغة عامرية ، وغير العامرية أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء ، وهي أربعون درهمًا ووزنها أفعولة والألف زائدة والجمع إلا واقي مشددًا وقد يخفف ا ه . والدرهم أربعة عشر قيراطًا والقيراط خمس شعيرات متوسطات . وفي القاموس: الأوقية بالضم سبعة مثاقيل كالوقية بالضم وفتح المثناة التحتية مشددة وأربعون درهمًا [ جمعه ] أواقي وأواق ووقايا . وفي المصباح: الأوقية بضم الهمزة والتشديد وهي عند العرب أربعون درهمًا . وفي تقدير أفعولة كالأعجوبة والأحدوثة ، والجمع الأواقي بالتشديد والتخفيف . قال ثعلب في باب المضموم: أوله وهي الأوقية والوقية لغة وهي بضم الواو وهكذا مضبوطة في كتاب ابن السكيت . وقال الأزهري: قال الليث: الوقية سبعة مثاقيل وهي مضبوطة بالضم أيضًا . قال المطرزي: هكذا مضبوطة في شرح السنة في عدة مواضع وجرى على ألسنة الناس بالفتح وهو لغة حكاها بعضهم وجمعها وقايا كعطية وعطايا . وفي الحديث أنه لا بأس بطلب البيع من مالك السلعة وإن لم يعرضها للبيع . ( قال: فبعته فاستثنيت حملانه ) بضم أوّله أي ركوبه مصدر حمل يحمل حملانًا ، أي شرطت أن أحمله رحلي ومتاعي ( إلى أهلي ) فرضي بهذا الشرط . احتج أحمد بهذا على جواز بيع دابة واستثناء ظهرها لنفسه مدة مع