فهرس الكتاب

الصفحة 2853 من 6013

لزوم الشروط . وعندنا وعند الشافعي أنه خاص بجابر ولا يجوز لغيره ، أو أنه كان الاستثناء بعد وجود المبيع فوعده أو أنه لم يجر بينهما حقيقة بيع إذ لا قبض ولا تسليم ، وإنما أراد أن ينفعه بشيء فاتخذ بيعه الجمل ذريعة إلى ذلك بدليل قوله عند إعطاء الوقية: ما كنت لآخذ جملك فخذ جملك فخذ جملك . ذكره ابن الملك . وقال النووي [ رحمه الله ] : احتج أحمد ومن وافقه على جواز بيع دابة يشترط البائع لنفسه ركوبها . وقال مالك: يجوز ذلك إذ كانت المسافة قريبة . وقال الشافعي وأبو حنيفة وآخرون لا يجوز ذلك سواء بعدت المسافة أو قربت ، واحتجوا بالحديث السابق في النهي عن بيع الثنيا وبالحديث في النهي عن بيع وشرط ، وأجابوا عن حديث جابر بأنها قضية يتطرق إليها احتمالان لأن النبي أراد أن يعطيه الثمن ولم يرد حقيقة البيع ، ويحتمل أن الشرط لم يكن في نفس العقد وإنما يضر الشرط إذا كان في نفس العقد ، ولعل الشرط كان سابقًا فلم يؤثر ثم تبرع بإركابه . ( فلما قدمت المدينة أتيته بالجمل ونقدني ) أي أعطاني ( وفي رواية: فأعطاني ثمنه ورده ) أي الجمل ( على . متفق عليه ] وفي رواية البخاري أنه قال لبلاب: اقضه وزده ) قال النووي: فيه دليل على جواز الوكالة في قضاء الدين وأداء الحقوق واستحباب أدء الدين وإرجاح الوزن . ( فأعطاه وزاد قيراطًا ) وهو نصف دانق وهو سدس درهم . وفي شرح السنة فيه جواز هبة المشاع لأن زيادة القيراط هبة غير متميزة عن جملة الثمن . قال الطيبي: وفيه بحث لأن قوله: فأعطاه قيراطًا لا يساعد عليه: وكذا روي عن جابر أنه قال: قلت: هذا القيراط الذي زادني رسول الله لا يفارقني أبدًا فجعلته في كيس ، فلم يزل عندي حتى جاء أهل الشام يوم الحرة فأخذوه فيما أخذوا .

( 2877 ) ( عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت بريرة ) وهي جارية حبشية أو أمة صحابية ( فقالت: إني كاتبت ) أي اشتريت نفسي وقبلت الكتابة ( على تسع أواق ، في كل عام وقية فأعينيني ) أي في إداء الكتابة ( فقالت عائشة: إن أحب أهلك ) أي رضوا ( أن أعدها ) بفتح الهمزة وضم العين ، أي أعطيها والضمير للتسع الأواق . ( لهم عدة واحدة ) أي جملة حاضرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت