فهرس الكتاب

الصفحة 2854 من 6013

( وأعتقك ) بضم الهمزة ( فعلت ويكون ) بالرفع وفي نسخة بالنصب ( ولاؤك ) بفتح الواو ( لي فذهبت إلى أهلها فأبوا ) أي عن جميع الصور ( إلا أن يكون الولاء لهم ) قال الطيبي: الاستثناء مفرغ لأن في أبى معنى النفي الكشاف في قوله تعالى: [ أي ] { ويأبى ا لله أن لا يتم نوره } [ / أي ] . قد أجرى أي مجرى لم يرد ، ألا ترى كيف قوبل: 16 ( { يريدون ليطفؤا نور الله } ) [ الصف 8 ] . بقوله: 16 ( { ويأبى الله } ) [ التوبة 32 ] وأوقعه موقع لم يرد ( فقال رسول الله: خذيها ) أي اشتريها ( واعتقيها ) ظاهره جواز بيع رقبة المكاتب ، وبه قال مالك وأحمد . وجوابه أن بريرة بيعت برضاها وذلك فسخ الكتابة ذكره ابن الملك . أو أنها عجزت نفسها عن إداء الكتابة فوقع العقد على الرقبة دون المكاتب ، ويؤيده قولها: فأعينيني . قال القاضي: ظاهر مقدمة هذا الحديث يدل على جواز بيع رقبة المكاتب ، وإليه ذهب النخعي ومالك وأحمد وقالوا: يصح بيعه ولكن لا تنفسخ كتابته حتى لو أدى النجوم إلى المشتري عتق وولاؤه للبائع الذي كاتبه . وأوّل الشافعي الحديث بأنه جرى برضاها وكان ذلك فسخًا للكتابة منها . ويحتمل أن يقال أنها كانت عاجزة عن الإداء ، فلعل السادة عجزوها وباعوها . واختلف في جوازه مع نجوم الكتابة ، فمنعه أبو حنيفة والشافعي وجوّزه مالك وأول قوم حديث بريرة عليه بقول عائشة [ رضي الله عنها ] : أعدها لهم والضمير لتسع أواق التي وقعت عليها الكتابة وبما جاء في بعض الروايات: فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك . ويرده عتق عائشة [ رضي الله عنها ] إياها ، وما روى ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنه قال: ابتاعي واعتقي . وفي رواية أخرى أنه قال: اشتريها واعتقيها . وأما ما احتجوا به فدليل عليهم ، لأن مشتري النجوم لا يعدها ولا يؤديها وإنما يعطى بدلها ، وأما مشتري الرقبة إذا اشتراها بمثل ما انعقدت به الكتابة فإنه يعده . وفحوى الحديث يدل على جواز بيع الرقبة بشرط العتق لأنه يدل على أنهم شرطوا الولاء [ لأنفسهم ، وشرط الولاء ] لا يتصوّر إلا بشرط العتق وأن الرسول أذن لعائشة [ رضي الله عنها ] في إجابتهم بالشراء بهذا الشرط ، ولو كان العقد فاسد لم يأذن فيه ولم يقرر العقد ، وإليه ذهب النخعي والشافعي وابن أبى ليلى [ رحمهم الله ] وأبو ثور . وذهب أصحاب أبى حنيفة إلى فساده . والقائلون بصحة العقد اختلفوا في الشرط فمنهم من صححه وبه قال الشافعي في الجديد لأنه أذن فيه ولأنه لو فسد لانفسد العقد لأنه شرط يتعلق به غرض ولم يثبت فيفسد العقد للنص والمعنى المذكورين . قيل: منهم من ألغاه كابن أبى ليلى وأبى ثور . ويدل أيضًا على صحة البيع بشرط الولاء وفساد الشرط أنه قرر العقد وأنفذه وحكم ببطلان الشرط وقال: إنما الولاء لمن أعتق . وبه قال ابن أبى ليلى وأبو ثور الشافعي في القديم . والأكثرون على فساد العقد لما سبق من النص والمعنى وقالوا: ما جرى الشرط في بيع بريرة ولكن القوم ذكروا ذلك طمعًا في ولائها جاهلين بأن الولاء لا يكون إلا للمعتق . وما روى هشام بن عروة عن أبيه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت