فهرس الكتاب

الصفحة 3871 من 6013

2( باب الجزية )2

قال الراغب الجزية ما يؤخذ من أهل الذمة ، وتسميتها بذلك للاجتزاء بها في حقن دمهم . قال تعالى: 16 ( { حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } ) [ التوبة 29 ] أي ذليلون حقيرون منقادون . وفي الهداية لو بعث بها على يد نائبه لا يقبل منه في أصح الروايات ، بل يكلف أن يأتي بها بنفسه ، فيعطي قائمًا ، والقابض جالس . وفي رواية يأخذه بتلبيبه ، وهو ما يلي صدره من ثيابه . ويقول: ( اعط الجزية يا ذمي ) . قال ابن الهمام: الجزية في اللغة الجزاء ، وإنما بنيت على فعله للدلالة على هيئة الإذلال عند الإعطاء . وهو على ضربين جزية توضع بالتراضي والصلح عليها فتتقدر بحسب ما عليه الاتفاق ، فلا يزاد عليه تحرزًا عن الغدر ، وأصله صلح رسول الله أهل نجران وهم قوم من نصارى بقرب اليمن على ألفي حلة في العام ؛ على ما في أبي داود ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صالح رسول الله أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والنصف في رجب اه . والحلة ثوبان إزار ورداء . وفي رواية كل حلة أوقية بمعنى قيمتها أوقية . وصالح عمر رضي الله عنه نصارى بني تغلب على أن يؤخذ [ من كل ] منهم ضعف ما يؤخذ من المسلم من المال الواجب ، والضرب الثاني جزية يبتدىء الإمام بتوظيفها إذا غلب على الكفار ففتح بلادهم وأقرهم على آملاكهم ، فهذه مقدرة بقدر معلوم شاؤوا أو أبوا رضوا أو لم يرضوا ، فيضع على الغني في سنة ثمانية وأربعين درهمًا في كل شهر أربعة دراهم ، وعلى المتوسط أربعة وعشرين درهمًا في كل شهر درهمين ، وعلى الفقير المحتمل اثني عشر درهمًا في كل شهر درهمًا واحدًا . ويستحب للإمام أن يماكسهم حتى يأخذ من المتوسط دينارين ومن الغني أربعة دنانير . وقال الشافعي: يوضع على كل حالم أي بالغ دينارًا أو اثني عشر درهمًا . وقال مالك: يأخذ من الغني أربعين درهمًا وأربعة دنانير ، ومن الفقير عشرة دراهم أو دينارًا ؛ وقال الثوري: وهي رواية عن أحمد هي غير مقدرة بل مفوّض إلى رأي الإمام لأنه عليه السلام أمر معاذًا بأخذ الدينار ، وصالح هو عليه السلام نصارى نجران على ألفي حلة .

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( عن بجالة ) بفتح الموحدة وتخفيف الجيم . قال المؤلف: هو ابن عبد التميمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت