مكي ثقة ، ويعد في أهل البصرة ؛ سمع عمران بن حصين وعنه عمرو بن دينار ( قال: كنت كاتبًا لجزء بن معاوية ) بفتح الجيم وسكون الزاي وبهمزة ، هو الصحيح . وكذا يرويه أهل اللغة وأهل الحديث ، ويقولونه: بكسر الجيم وسكون الزاي وبعدها ياء تحتها نقطتان . قاله الدارقطني ، وقال عبد الغني: بفتح الجيم وكسر الزاي وبعدها ياء . ذكره المؤلف وقال ابن الملك: الأوّل هو الصحيح أي مما ذكر في اسمه ، وهو الموافق لما في الأصول المصححة ، وقيل: بكسر الزاي بعدها ياء مشددة كما في بعض النسخ ، وهو تميمي تابعي كان والي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالأهواز ( عم الأحنف ) أي ابن قيس وهو بدل من جزء ( فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة فرقوا ) أي في النكاح ( بين كل ذي محرم من المجوس ) أمرهم بمنع المجوسي الذمي عن نكاح المحرم كالأخت والأم والبنت ، لأنه شعار مخالف للإسلام ، فلا يمكنون منه وإن كان من دينهم . قال الطيبي: المحرم مصدر ميمي ، ومعناه الذي يحرم أذاك عليه . في النهاية كل مسلم على مسلم محرم يقال: إنه لمحرم عنك أي يحرم أذاك عليه ، ويقال: مسلم محرم ، وهو الذي لم يحل من نفسه شيئًا يرفع به . قيل: معناه بعدوا أهل الكتاب من المجوس . ( ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس ) أي عبدة النار ( حتى شهد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله أخذها ) أي الجزية ( من مجوس هجر ) بفتح هاء وجيم قاعدة أرض البحرين . كذا في المغني ، وقال ابن الهمام: هجر بلدة في البحرين اه ؛ وهو غير منصرف ، وفي نسخة بالتنوين وهو الأظهر . قال الطيبي: اسم بلد باليمن يلي البحرين واستعماله على التذكير والصرف . وقال ابن الملك: هجر بكسر الهاء وفتحها وبفتح الجيم اسم بلد في اليمن . وقيل: اسم قرية بالمدينة اه . والظاهر أن كسر الهاء سهو قلم لمخالفته أرباب اللغة وأصحاب الحديث . ففي القاموس: هجر محركة بلد باليمن بينه وبين عثر يوم وليلة ، مذكر مصروف وقد يؤنث ويمنع ، واسم لجميع أرض البحرين ، ومنه المثل كمبضع ثمر إلى هجر ، وقول عمر رضي الله عنه عجبت لتاجر هجر كأنه أراد لكثرة مائه أو لركوب البحر ، وقرية كانت قرب المدينة [ ينسب ] إليها القلال ، أو تنسب إلى هجر اليمن . وفي شرح السنة أجمعوا على أخذ الجزية من المجوس ، وذهب أكثرهم إلى أنهم ليسوا من أهل الكتاب ، وإنما أخذت الجزية منهم بالسنة كما أخذت من اليهود والنصارى بالكتاب . وقيل: هم من أهل الكتاب . روي عن علي كرم الله وجهه قال: كان لهم كتاب يدرسونه فأصبحوا وقد أسرى على كتابهم فرفع من بين أظهرهم . ( رواه البخاري ) ، وكذا أبو داود ، ورواه الترمذي والنسائي مختصرًا . ذكره السيد جمال الدين ( وذكر حديث بريدة إذا أمر ) بتشديد الميم أي عين ( أميرًا