على جيش ) . وفي نسخة على جيشه الحديث بطوله ( في باب الكتاب ) أي الكتابة ( إلى الكفار ) .
( عن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله لما وجهه ) أي أرسله ( إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم ) أي بالغ ( يعني محتلم ) تفسير من أحد الرواة بمعنى أي ولذا جر محتلم . قال الطيبي: يدل من طريق المفهوم على أن الجزية لا تؤخذ إلا من الرجل البالغ . قال ابن الهمام: لا جزية على امرأة ولا صبي وكذا على مجنون بلا خلاف لأن الجزية بدل عن قتلهم على قول الشافعي ، أو عن قتالهم نصرة للمسلمين على قولنا: وهؤلاء ليسوا كذلك ، ولا على أعمى ، وزمن ، ومفلوج ، ولا من الشيخ الكبير الذي لا قدرة له على قتال ، ولا كسب ، ولا على فقير غير معتمل يعني الذي لا يقدر على العمل . وعلى قول الشافعي عليه الجزية في ذمته له إطلاق حديث معاذ ، وهو قوله عليه السلام: ( خذ من كل حالم ) ولنا أن عثمان بن حنيف حين بعثه عمر لم يوظف الجزية على فقير غير معتمل . وروى ابن زنجويه في كتاب الأموال بسنده قال: أبصر عمر شيخًا كبيرًا من أهل الذمة يسأل فقال له: ما لك ؟ فقال: ليس لي مال ، وإن الجزية تؤخذ مني ، فقال له عمر: ما أنصفناك أكلنا سبيتك ثم نأخذ منك الجزية ؛ ثم كتب إلى عماله أن لا تأخذوا الجزية من شيخ كبير ، ولا يوضع على المملوك ، والمكاتب ، والمدبر وأم الولد اتفاقًا ، ولا يوضع [ على ] الرهبان جمع راهب . وقد يقال للواحد رهبان أيضًا بشرط أن لا يخالط الناس ، ومن خالط منهم عليه الجزية ( دينارًا أو عدله ) بفتح العين ما يساوي الشيء من جنسه وبالكسر هو المثل ، كذا قاله بعضهم . وقال التوربشتي: أي ما يساويه وهو ما يعادل الشيء من غير جنسه فتحوا عينه للتفريق بينه وبين العدل الذي هو المثل اه . فينبغي أن يضبط بفتح العين لا غير ، لكنه في النسخ مضبوط بالوجهين فكأنه مبني على عدم الفرق بينهما . ففي مختصر النهاية: العدل بالكسر والفتح المثل . وقيل: بالفتح ما عادله من جنسه ، وبالكسر ما ليس من جنسه ، وقيل: بالعكس ( من المعافري ) بفتح الميم والعين المهملة وكسر الفاء وتشديد الياء قال التوربشتي: معافر علم قبيلة من همدان لا ينصرف في معرفة ولا نكرة لأنه جاء على