فهرس الكتاب

الصفحة 3874 من 6013

مثال ما لا ينصرف من الجمع وإليهم تنسب الثياب المعافرية ؛ تقول: ثوب معافري فتصرفه ؛ قال الطيبي: قوله معافر كذا . في نسخ المصابيح ، وفي أبي داود ، وجامع الأصول من المعافري كما في المتن . قال ابن الهمام: ثوب منسوب إلى معافر بن مرة ، ثم صار اسمًا للثوب بلا نسبة ذكره في المغرب ، وفي الجمهرة لابن دريد: المعافر بفتح الميم موضع باليمن ينسب إليه الثياب المعافرية ، وفي غريب الحديث للقتيبي: البرد المعافري منسوب إلى معافر من اليمن . وفي الجمهرة قال الأصمعي: ثوب معافر غير منسوب ، فمن نسب فقد خطأ عنده اه . وقال شارح للمصابيح قوله معافر: أي ثياب معافر بحذف المضاف ( ثياب ) بالرفع أي هي ثياب ، وفي نسخة بالجر على البدل ( تكون باليمن ) . وفي نسخة في اليمن قال القاضي: فيه دليل على أن أقل الجزية دينار ويستوي فيه الغني والفقير لأنه عمم الحكم ولم يفصل ، وهو ظاهر مذهب الشافعي . وقال أبو حنيفة: يؤخذ من الموسر أربعة دنانير ، ومن المتوسط ديناران ، ومن المعسر دينار اه . وسبق أن هذا هو المذهب ، بل المستحب ثم مذهبنا منقول عن عمر وعثمان وعلي . ذكره الأصحاب في كتبهم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عمر بن الخطاب وجه حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف إلى السواد فمسحا أرضها ، ووضعا عليه الخراج ، وجعلا الناس ثلاث طبقات على ما قلنا ، فلما رجعا أخبراه بذلك . ثم عمل عثمان كذلك رضي الله عنه ؛ وروى ابن أبي شيبة ، ثنا علي بن مسهر ، عن الشيباني ، عن أبي عون محمد بن عبد الله الثقفي قال: وضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الجزية على رؤوس الرجال على الغني ثمانية وأربعين درهمًا ، وعلى المتوسط أربعة وعشرين ، وعلى الفقير اثني عشر درهمًا . وهو مرسل ورواه ابن زنجويه في كتاب الأموال ، ثنا أبو نعيم ، ثنا معدل عن الشيباني ، عن أبي عون ، عن المغيرة بن شعبة أن عمر وضع إلى آخره . ومن طريق آخر رواه ابن سعد في الطبقات إلى أبي نصرة أن عمر بن الخطاب وضع الجزية على أهل الذمة فيما فتح من البلاد ، ووضع على الغني الخ ومن طريق آخر أسنده أبو عبيد القاسم بن سلام إلى حارثة بن مضرب عن عمر أنه بعث عثمان بن حنيف فوضع عليهم ثمانية وأربعين ، وأربعة وعشرين ، وإثني عشر ، وكان ذلك بمحضر من الصحابة بلا نكير فحل محل الإجماع ، قال: وما روي من وضع الدينار على الكل محمول على أنه كان صلحًا ، فإن اليمن لم يفتح عنوة بل صلحًا فوضع على ذلك ، وبه قلنا . ولأن أهل اليمن كانوا أهل فاقة والنبي يعلم ، ففرض عليهم ما على الفقراء . يدل على ذلك ما رواه البخاري عن مجاهد قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير ، وأهل اليمن عليهم دينار ، قال: جعل ذلك من قبل اليسار . قال: ثم اختلف في المراد من الغني والمتوسط والفقير ، فقيل: إن كان له عشرة آلاف درهم فهو موسر ومن كان له مائتان فصاعدًا ما لم يصل إلى العشرة فمتوسط ، فمن كان معتملًا أي مكتسبًا فهو معسر . وقال الفقيه أبو جعفر: ينظر إلى عادة كل بلد في ذلك ألا ترى أن صاحب خمسين ألفًا ببلخ يعد من المكثرين ، وفي البصرة وبغداد لا يعد مكثر . ( رواه أبو داود ) وكذا بقية الأربعة . ذكره السيد جمال الدين ، وقال ابن الهمام: روى أبو داود والترمذي والنسائي ، عن الأعمش ، عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت