فهرس الكتاب

الصفحة 3875 من 6013

وائل ، عن مسروق ، عن معاذ قال: بعثني رسول الله إلى اليمن وأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة ، ومن كل حالم دينارًا أو عدله معافر من غير فصل بين غني وفقير . قال الترمذي: حسن صحيح ، وذكر أن بعضهم رواه عن مسروق عن النبي مرسلًا . قال: وهو أصح ، ورواه ابن حبان في صحيحه ، والحاكم ، وصححه وهذا كما ترى ليس فيه ذكر الحالم ، وفي مسند عبد الرزاق ، ثنا معمر وسفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن معاذ رضي الله عنهم أن النبي بعث معاذًا إلى أن قال: ومن كل حالم أو حالمة دينار أو عدله معافر ، وكان معمر يقول: هذا غلط ليس على النساء شيء ، وفيه طرق كثيرة فيها ذكر الحالمة . قال أبو عبيد: هذا والله أعلم فيما نرى منسوخ إذ كان في [ أوّل ] الإسلام نساء المشركين وولدانهم يقتلون مع رجالهم ويستضاء لذلك بما روى الصعب بن جثامة أن خيلًا أصابت من أبناء المشركين فقال عليه السلام: هم من آبائهم ، ثم أسند أبو عبيد عن الصعب بن جثامة قال: سألت رسول الله عن أولاد المشركين أنقتلهم معهم قال: نعم ، فإنهم منهم . ثم نهى عن قتلهم يوم خيبر .

( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: لا تصلح قبلتان ) أي أهلهما يعني دينين ( في أرض واحدة ، وليس على المسلم جزية ) . قال التوربشتي: أي لا يستقيم دينان بأرض على سبيل المظاهرة والمعادلة . أما المسلم فليس له أن يختار الإقامة بين ظهراني قوم كفار ، لأن المسلم إذا صنع ذلك فقد أحل نفسه فيهم محل الذي فينا ، وليس له أن يجر إلى نفسه الصغار ويتوسم بسمة من ضرب عليه الجزية ، وأنى له الصغار والذلة ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ؛ وأما الذي يخالف دينه دين الإسلام ، فلا يمكن من الإقامة في بلاد الإسلام إلا ببذل الجزية ، ثم لا يؤذن له في الإشاعة بدينه . ووجه التناسب بين الفصلين أن الذمي إنما أقر على ما هو عليه ببذل الجزية والذمي عليه الجزية ، وليس على المسلم جزية ، فصار ذلك رافعًا لأحدى القبلتين واضعًا لإحداهما . وذهب بعضهم إلى أن معنى ( وليس على المسلم جزية الخراج الذمي وضع على الأراضي التي تركت في أيدي أهل الذمة ) والأكثرون على أن المراد منه أن من أسلم من أهل الذمة قبل أداء ما وجب عليه من الجزية فإنه لا يطالب به لأنه مسلم ، وليس على مسلم جزية . وهذا قول سديد لو صح لنا وجه التناسب بين الفصلين اه . وفيه أن وجه التناسب ليس بشرط ، إذ يحتمل أن الراوي سمع الفصلين في محلين ثم جمع بينهما في روايته ، وأظهر الحكمين ، ويؤيده ما ذكره في الجامع الصغير مفردًا قوله: ( ليس على مسلم جزية ) وقال: رواه أحمد وأبو داود مع احتمال أنه قطعه عن الحديث الطويل والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت