فهرس الكتاب

الصفحة 3123 من 6013

كذا ذكره صاحب المواهب . ومن المعلوم أن خديجة رضي الله عنها ماتت قبل الهجرة ، فإذا كان الأمر كذلك فكون صفية آخرهن موتًا غير صحيح ، وإن جعل ضمير كانت راجعًا إلى ميمونة فلا يلائمه قوله: ماتت بالمدينة ، فلا يخلوا الكلام عن إلاشكال والله تعالى أعلم بالحال ، ( متفق عليه ) .

( وقال رزين: قال غير عطاء وهي ) أي التي كان لا يقسم لها ( سودة وهو ) أي هذا القول ( أصح ) أي من قول عطاء هي صفية ( وهبت ) أي سودة ( يومها لعائشة ) استئناف بيان ( حين أراد رسول الله طلاقها فقالت له: امسكني وقد وهبت يومي لعائشة لعلى أن أكون من نسائك في الجنة ) هذا يدل على أنه لم يطلقها بخلاف ما قال الإمام محمد رحمه الله: بلغنا عن رسول الله أنه قال لسودة بنت زمعة اعتدى فسألته بوجه الله أن يراجعها ويجعل يومها لعائشة لأن تحشر يوم القيامة مع أزواجه ، والذي في الصحيحين لا يتعرض له ، بل إنها جعلت يومها لعائشة ، والذي في المستدرك يفيد عدمه وهو ما عن عائشة قالت سودة حين استنت وفرقت أن يفارقها رسول الله: يا رسول الله يومي لعائشة . فقبل ذلك منها . قالت عائشة: ففيها وفي أشباهها أنزل الله تعالى: 16 ( { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو أعراضًا } ) [ النساء 128 ] الآية . وقال: صحيح الإسناد . ويوافق قول محمد ما رواه البيهقي عن عروة أن رسول الله: ( طلق سودة فلما خرج إلى الصلاة أمسكت بثوبه فقالت: والله مالي إلى الرجال من حاجة ولكني أريد أن أحشر في أزواجك . قال: فراجعها وجعل يومها لعائشة . ا ه . وهو مرسل ويمكن الجمع بأنه كان طلقها رجعية ، فإن الفرقة فيها لا تقع بمجرد الطلاق بل بانقضاء العدة . فمعنى قول عائشة: فرقت أن يفارقها رسول الله خافت أن يستمر الحال إلى انقضاء العدة فتقع الفرقة فيفارقها . ولا ينافيه بلاغ محمد بن الحسن ، فإنه إنما ذكر في الكنايات اعتدى والواقع بهذه الرجعى لا البائن .

10 2 ( باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق ) 2

العشرة بالكسر اسم من المعاشرة بمعنى المخالطة والمصاحبة . قال تعالى جل جلاله: 16 ( { وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعس أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرا } )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت