[ النساء 19 ] وقال عزَّ وجلّ: 16 ( { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف } ) [ البقرة 228 ] .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3 ( 3238 ) ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: استوصوا بالنساء خيرًا ) قال الطيبي: السين للطلب ، أي اطلبوا الوصية من أنفسكم في حقهن بخير ، كما في قوله تعالى جل جلاله: 16 ( { وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا } ) [ البقرة 89 ] فنقل باء بخير منه إلى النساء ، وقال القاضي: الاستيصاء قبول الوصية . والمعنى: أوصيكم بهن خيرًا فاقبلوا وصيتي فيهن ا ه . والمقصود المداراة معهن وقطع الطمع عن استقامتهن والثبات مع اعوجاجهن كما قيل: الصبر عنهن أيسر من الصبر عليهن والصبر عليهن أهون من الصبر على النار . قال تعالى جل جلاله: 16 ( { وإن تصبروا خيرًا لكم } ) [ النساء 25 ] أي عليهن أو عنهن . ( فإنهن خلقن من ضلع ) بكسر الضاد وفتح اللام ، واحد الأضلاع وهو عظم معوج استعير للمعوج صورة أو معنى ، أي خلقن خلقًا فيه اعوجاج ، فكأنهن خلقن من أصل معوج ، وقيل ذلك لأن أمهن أوّل النساء وهي حواء خلقت من أعوج ضلع من أضلاع آدم عليه الصلاة والسلام وهو الضلع الأعلى فلا يستطيع أحد أن يغيرهن مما جبلت عليه أمهن فلا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بمداراتهن والصبر على اعوجاجهن ما لا إثم في معاشرتهن . ( وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ) إشارة إلى أن أمهن خلقت منه ( فإن ذهبت ) أي شرعت وأردت ( تقيمه ) أي إقامته واستقامته ( كسرته وإن تركته ) أي من غير كسر ( لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء ) كرر للمبالغة وإشارة إلى النتيجة والفذلكة . قال النووي: فيه الحث على الرفق بالنساء والإحسان إليهن والصبر على عوج أخلاقهن واحتمال ضعف عقولهن وكراهة طلاقهن بلا سبب وإنه لا مطمع في استقامتهن . ( متفق عليه ) .
( 3239 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: إن المرأة ) أي أصلها أو