2 3 ( الفصل الثاني ) ( 3384 ) ( عن البراء بن عازب ) صحابيان ( قال جاء إعرابي إلى النبي فقال علمني عملًا يدخلني الجنة ) بالرفع على أنه صفة لعملًا وجوز جزمه على جواب الأمر وهو بفتح الياء ويجوز إسكانه والمراد إدخال الجنة ابتداء مع الناجين ( قال لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسئلة ) اللام الأولى موطئة للقسم ومعنى الشرطية أنك إن أقصرت في العبارة بأن جئت بعبارة قصيرة فقد أطنبت في الطلب حيث ملت إلى مرتبة كبيرة أو سألت عن أمر ذي طول وعرض إشارة إلى قوله تعالى: [ جلّ شأنه ] : 16 ( { وجنة عرضها السمواات والأرض } ) [ آل عمران 133 ] . وهذه جملة معترضة والجواب ( أعتق النسمة ) بفتحتين وهي الروح أو النفس أي أعتق ذا نسمة ( وفك ) بضم الفاء وفتح الكاف ويجوز كسره أي وأخلص ( الرقبة ) [ أي ] عن العبودية وفي الكلام تفتن ولهذا أظهر موضع المضمر ( قال ) أي الإعرابي ( أوليسا ) أي الإعتاق والفك ( واحدًا ) أي في المعنى ( قال لا ) أي بل فرق بينهما ( عتق النسمة ) أي إعتاقها فعبر بحاصل المصدر عن المصدر ( أن تفرد ) أصله [ أن ] تتفرد من التفرد وفي نسخة من التفريد وفي أخرى من الأفراد والمعنى أن تنفرد وتستقل ( بعتقها وفك الرقبة أن تعين في ثمنها ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : وجه الفرق المذكور أن العتق إزالة الرق وذلك لا يكون إلا من المالك الذي يعتق وأما الفك فهو السعي في التخليص فيكون من غير مكنأدى النجم عن المكاتب أو أعانه ( والمنحة ) بكسر فسكون هي العطية والمراد هنا ناقة أو شاه يعطيها صاحبها لينتفع بلبنها ووبرها ما دامت تدر وقوله ( الوكوف ) بفتح أوله صفة لها وهي الكثيرة اللبن من وكف البيت إذا قطر ( والفيء ) بالهمزة في [ آخره أي ] التعطف والرجوع بالبر والرواية المشهورة فيهما النصب على تقدير واضح المنحة وآثر الفيء ليحسن العطف على الجملة السابقة وفي بعض النسخ بالرفع فإن صحت الرواية فعلى الابتداء والتقدير ومما يدخل الجنة المنحة والفيء ( على ذي الرحم ) أي على القريب ( الظالم ) أي عليك بقطع الصلة وغيره ( فإن لم تطق ذلك ) أي ما ذك