فهرس الكتاب

الصفحة 3270 من 6013

( فاطعم الجائع واسق ) بهمز وصل أو قطع وهو أنسب هنا ( الظمآن ) أي العطشان ( وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر ) أي اجمع بين الإحسان الحسي والمعنوي ( فإن لم تطق ذلك ) أي جميع ما ذكر أو ما ذكر من الأمرين أو من الأمر الأخير وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( فكف ) بضم الكاف وفتح الفاء المشددة ويجوز ضمه وكسره أي فامنع لسانك ( إلا من خير ) ونظيره حديث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت قيل المراد بالخير ما يترتب عليه الثواب فالمباح ليس بخير والظاهر أن المراد بالخير هنا ما يقابل الشر فيشمل المباح وإلا فلا يستقيم الحصر أو ينقلب المباح مندوبًا وهذا فذلكة الحديث وإشارة إلى أن ذلك أضعف الإيمان أي حاله أو زمانه كما هو في عصرنا ولذا قيل وقتنا وقت السكوت ولزوم البيوت والقناعة بالقوت إلى أن يموت ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) .

( 3385 ) ( وعن عمرو بن عبسة ) بفتحات قال المؤلف كنيته أبو نجيح السلمي قيل كان رابع أربعة في الإسلام ( أن النبي قال من بنى مسجدًا ) أي موضعًا يصلّي فيه لله تعالى صغيرًا أو كبيرًا ( ليذكر الله فيه ) أي بأي نوع من العبادات ( بنى له ) بالبناء للمجهول ( بيت ) أي قصر عظيم ( في الجنة ) فالمضاعفة في الكيفية ويحتمل أن تكون في الكمية أيضًا بأن بنى فيها بيت كبير أضعاف قدر مساحة مسجده ( ومن أعتق نفسًا مسلمة كانت ) أي هي ( فديته ) بكسر فسكون أي فداءه وفكاكه ( من جهنم ومن شاب شيبة ) أي ابيض في لحيته أو بدنه شعرة بيضاء ( في سبيل الله ) أي في الغزو أو الحج أو طلب العلم أو في الإسلام كما في رواية ( كانت ) أي صارت شيبته ( له نورًا يوم القيامة ) أي يتخلص من ظلماته ( رواه ) أي صاحب المصابيح ( في شرح السنّة ) أي بإسناده وفيه إيماء إلى أن المصنف أعني صاحب المشكاة ما وجد الحديث في غير شرح السنّة من كتب الحديث ولعله أراد الحديث بمجموعه عن عمرو بن عبسة وإلا فقد ورد الحديث مفرقًا ففي الجامع الصغير ( من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة ) رواه ابن ماجة عن علي ورواه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجة عن عثمان ولفظه ( من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة ) ورواه أحمد [ والشيخان والترمذي وابن ماجة ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت