الصيد ( ومنا من تورع ) ظنًا منه أنه لا يجوز للمحرم أكله ( فلما استيقظ طلحة وافق من أكله ) أي بالقول أو الفعل والمراد بطير أما جنس وكان متعددًا وأما طير كبير كفى جماعة ( قال ) أي طلحة ( فأكلنا مع رسول الله ) أي مثل ذلك وفي نسخة صحيحة فأكلناه أي نظيره ( رواه مسلم ) .
13 2 ( باب الاحصار ) ) 2
أي المنع أو الحبس لغة والمنع عن الوقوف والطواف شرعًا فإن قدر على أحدهما فليس بمحصر قال ابن الهمام يتحقق الإحصار عندنا بالعدوة وغيره كالمرض وهلاك النفقة وموت محرم المرأة أو زوجها في الطريق ا ه . وعند الشافعي خص الإحصار بالعدوّ والكافر والجواب أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب على أن المشهور من كلام أهل اللغة أن الإحصار والمنع بمرض أو عدو أو حبس والحصر التضييق ذكره السبكي معترضًا على النووي حيث نقله عن أهل اللغة من أن الإحصار في العدوّ أشهر الحصر في المرض أكثر فتأمل وتدبر خذ ما صفا ودع ما كدر ( وفوت الحج ) بأن يكون محرمًا ما ولم يدرك مكان الوقوف وهو عرفة في زمانه وهو من بعد الزوال إلى طلوع فجر يوم النحر ولو ساعة وهنا فرع غريب وأمر عجيب وهو أنه لو أدرك العشاء ليلة النحر وخاف لو ذهب إلى عرفات تفوت العشاء ولو اشتغل بالعشاء يفوت الوقوف فقيل يشتغل بالعشاء وإن فاته الوقوف وقيل يدع الصلاة ويذهب إلى عرفة وقال صاحب النخبة يصلِّي الفرض في الطريق ماشيًا على مذهب من يرى ذلك ثم يقضيه بعد ذلك احتياطًا .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 2707 ) ( عن ابن عباس قال قد أحصر رسول الله ) أي منع عن عمرته التي أحرم بها في عام الحديبية ( فحلق رأسه ) أي بنية التحلل ( وجامع نساءه ) أي بعد تحلله الكامل كما يشير إليه قوله ( ونحر هديه ) إذ الواو لمطلق الجمع وفي الصحيحين أنه عليه الصلاة والسّلام تحلل هو وأصحابه بالحديبية لما صده المشركون وكان محرمًا بالعمرة فنحر ثم حلق ثم قال لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا وفي الهداية ثم تحلل قال ابن الهمام يفيد أنه لا يتحلل قبل الذبح حتى