فهرس الكتاب

الصفحة 2730 من 6013

لو ظن المحصر أن الهدى قد ذبح في يوم المواعدة ففعل من محظورات الإحرام ثم ظهر عدم الذبح إذ ذاك كان عليه موجب الجناية وكذا لو ذبح في الحل على ظن أنه ذبح في الحرم قال الطيبي [ رحمه الله ] يقال أحصره المرض أو السلطان إذا ومنعه فإذا أحصر المحرم بعدوّ فله التحلل وعليه هدى ويجوز ذبح هدى المحرم حيث أحصر ولا يجوز ذبح باقي الهدايا إلا في الحرم وقال أصحاب أبي حنيفة لا يراق هدى المحصر أيضًا إلا في الحرم ( حتى اعتمر ) غاية للمجموع أي تحلل حتى اعتمر أي قضى ( عامًا قابلًا ) أي آتيًا يعني السنة السابعة من الهجرة التي اعتمر فيها قضاء لعمرة حل منها وقضاؤها كان واجبًا كما ذهب إليه أبو حنيفة خلافًا للشافعية حيث يسمون عمرة القضاء وأغرب ابن حجر في قوله ويؤيد عدم وجوب القضاء أن أهل الحديبية كانوا ألفًا وأربعمائة وقيل أكثر ولم يعتمر ومعه هذه العمرة إلا نحو نصفهم ولو وجب القضاء لقضى الكل أو الأكثر ا ه . ووجه غرابته لا يخفى إذ لم يقل أحد بوجوب القضاء فورًا ولا بكونه معه عليه الصلاة ولسّلام ولا يكون الأكثر يقوم مقام الكل فيجوز وقوعه سواء تقدم أو تأخر فتأمل وتدبر ( رواه البخاري ) .

( 2708 ) ( وعن عبد الله بن عمر قال خرجنا مع رسول الله أي معتمر بن( فحال كفار قريش دون البيت ) أي منعونا عن طوافه ( فنحر النبي هداياه وحلق ) أي ثم حلق كما بينته الروايات الصحيحة الصريحة ( وقصر أصحابة ) أي بعضهم وحلق الباقون وفي شرح الآثار للطحاوي تكلم الناس في المحصر إذا نحر هدية هل يحلق رأسة أم لا فقال قوم ليس عليه أن يحلق وممن قال بذلك أبو حنيفة ومحمد وقال آخرون بل يحلق فأن لم يحلق حل ولأ شيء عليه وممن قال به أبو يوسف [ رحمه الله ] وقال آخرون يحلق ويجب ذلك عليه ا ه . ومال الطحاوي إلى القول وإذا لم يجب عليه الحلق وأراد أن يتحلل فإنه يفعل أدنى ما يخطره الأحرام كذا في البحر الزاخر والأظهره وجوب الحلق لقوله تعالى: 16 ( { ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله } ) [ البقرة 196 ] ولفعله عليه الصلاة والسلام وأصحابة الكرام ( رواه البخاري ) .

( 2709 ) ( وعن المسور ) بكسر الميم وفتح الواو ( ابن مخرمة ) بخاء معجمة ساكنة بين فتحتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت