فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مخطط ( غلها ) أي خانها من الغنيمة ( أو عباءة ) بفتح أوّلها ممدودًا ويقصر كساء لبسها الأعراب وهي ذات خطوط أي أو في عباءة غلها ، والشك لأحد من الرواة ؛ ( ثم قال رسول الله: يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس أنه ) بفتح الهمزة ويكسر ، والضمير للشأن ( لا يدخل الجنة ) أي ابتداء ( إلا المؤمنون ) أي الكاملون ( ثلاثًا ) متعلق بناد ( وقال ) أي عمر: ( فخرجت فناديت إلا أنه ) للتنبيه ( لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ثلاثًا ) قال ابن الملك: المؤمن في العرف من آمن بمحمد وبما جاء به ، ومن غل كأنه لم يصدقه لعدم جريه على موجب تصديقه ، ولم يجعله النبي من المؤمنين زجرًا لهم عن ذلك ، أو يقال: المراد بالمؤمنين المتقون من الذنوب ، وبالدخول الدخول بلا عذاب . وقوله: إني رأيته في النار يدل على أن بعض من يعذب النار يدخلها ويعذب فيها قبل يوم القيامة . وفيه تأمل لأن النصوص شاهدة على أن دخول النار حقيقة يكون بعد الحشر ؛ فتحمل هذه الرؤية على وجه التمثيل إشارة إلى أنه سيكون كذلك كما مثل له دخول بلال في الجنة قبل موته ، نعم عذاب القبر حق ، لكنه نوع آخر لا بهذا الوجه قلت: يحتمل أن يكون في الكلام مجاز أي علمته في المعصية الموجبة للنار كما قال الله تعالى: 16 ( { إنم الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين } ) [ الانفطار 13 15 ] ويمكن أن يراد بالنار نار البرزخ كما في حديث ( القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران ) أو الرؤية محمولة على الكشف والمشاهدة ، والمعنى أن مآله إلى النار . قال الطيبي: فإن قلت: الكلام في الشهادة لا في الإيمان ، فما معنى هذا القول . قلت: هو تغليظ وارد على سبيل المبالغة يعني جزمتم أنه من الشهداء وأنه من أهل الجنة وقد رأيته في النار ، فدعوا هذا الكلام لأن الكلام في إيمانه زجرًا وردعًا عن الغلول اه . ويمكن أنه انكشف له أنه في النار ، وما انكشف له أنه من أهل الإيمان وحقيقة الشهادة متوقفة على الإيمان ، كما أن دخول الجنة متفرع عليه ، فلا ينبغي الجزم بالشهادة لا سيما وقد ظهر منه بعض أسباب الشقاوة وإن كان حصل منه بعض أحوال السعادة والله أعلم . ( رواه مسلم ) .