فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في الحديث الصحيح: ( لم تحبس الشمس على أحد إلا ليوشع بن نون ) ويجاب بأن المعنى لم تحبس على أحد من الأنبياء غيري لا ليوشع ، والله أعلم . ( فجمع الغنائم فجاءت يعني النار ) تفسير من بعض الرواة ( لتأكلها ) متعلق بجمع ( فلم تطعمها ) أي لم تأكلها ، ففيه تفنن في العبارة ، والمعنى فلم تحرقها ولم تعدمها . قال النووي: وكانت عادة الأنبياء عليهم السلام أن يجمعوا الغنائم فتجيء نار من السماء فتأكلها علامة لقبولها وعدم الغلول فيها ( فقال ) : أي ذلك النبي لقومه ( أن فيكم ) أي فيما بينكم إجمالًا ( غلولًا ) بالضم ، ويحتمل الفتح بمعنى غال ( فليبايعني ) بسكون اللام ويسكن ( من كل قبيلة رجل فلزقت ) بكسر الزاي أي ففعلوا فلصقت ( يد رجل بيده فقال: فيكم ) أي على الخصوص ( الغلول فجاؤوا برأس مثل رأس بقرة ) بجر مثل على الوصف . وفي نسخة بالنصب على أنه حال أي مماثلًا لرأس بقرة ، وقوله ( من الذهب ) بيان لرأس الأوّل فتأمل ؛ ( فوضعها ) أي النبي الرأس وأنث لأن المراد به الغنيمة ( فجاءت النار فأكلتها زاد ) أي أبو هريرة رضي الله عنه ( في رواية ) أي لهما أو لأحدهما أو لغيرهما ( فلم تحل الغنائم لأحد قبلنا ثم أحل الله لنا الغنائم ) أي سترًا علينا وتوسعة للدنيا ، وهو تصريح بما علم ضمنا ( رأى ضعفنا وعجزنا ) استئناف بيان ( فأحلها لنا ) إعاده لترتب الحكم ، والأوّل لمجرد الأخبار . ( متفق عليه ) .
( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حدثني عمر ) ليس رضي الله عنه في الأصول ( قال: لما كان يوم خيبر ) بالرفع ، وفي نسخة بالنصب ، ( أقبل نفر من صحابة النبي ) بالفتح جمع صاحب ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا . ذكره ابن الأثير في النهاية ( فقالوا: ) أي بعضهم ( فلان ) أي ممن قتل ذلك اليوم ( شهيد وفلان شهيد ) أي وهكذا ( حتى مروا على رجل فقالوا: فلان ) أي الممرور عليه ( شهيد فقال رسول الله: كلا ) ردع لما فهم من قولهم: ( فلان شهيدان روحه في الجنة ) ( إني رأيته في النار في بردة ) أي لأجل قطعة ثوب