( 2873 ) ( وعن أنس أن رسول الله باع حلسًا ) بكسر الحاء المهملة وسكون اللام ، كساء يوضع [ على ] ظهر البعير تحت القتب لا يفارقه ذكره في النهاية . وقيل: بساط يفترش . ( وقدحًا ) أي أراد بيعهما ، وقضيته أن رجلًا سأل رسول الله صدقة فقال له: هل لك شيء ، فقال: ليس لي إلا حلس وقدح ، فقال رسول الله: بعهما وكل ثمنهما ، ثم إذا لم يكن لك شيء فسل الصدقة . فباعهما ( فقال: من يشتري هذا الحلس والقدح فقال رجل: آخذهما ) أي أنا ( بدرهم ، قل النبي: من يزيد على درهم ) فيه جواز الزيادة علي الثمن إذا لم يرض البائع بما عين الطالب ، فقال النووي [ رحمه الله ] : هذا ليس بسوم ، لأن السوم هو أن يقف الراغب البائع على البيع ولم يعقداه فيقول الآخر للبائع: أنا اشتريه . وهذا حرام بعد استقرار الثمن ، وأما السوم بالسلعة التي تباع لمن يريد فليس بحرام . ( فأعطاه ) أي النبي ( رجل درهمين فباعهما منه ) ظاهره دليل على أن المعاطاة كافية في البيع ( رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه ) .
( 2874 ) ( عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله يقول: من باع عيبًا ) أي معيبًا قد تقرر أن المصدر إذا وضع موضع الفاعل أو المفعول كان للمبالغة نحو: رجل عدل ، أي هو مجسم من العدل ، جعل المعيب نفس المعيب دلالة على شناعة هذا البيع وأنه عين العيب ، وذلك ليس من شيم المسلمين [ على ] ما قال: من غش فليس مني . ويقدر ذا عيب والتنكير للتقرير ( لم ينبه ) بكسر الموحدة المشددة أي لم يذكر البائع عيبه للمشتري . ( لم يزل في مقت الله ) فيه مبالغتان فإن المقت أشد الغضب وجعله ظرفًا له ( أو لم تزل الملائكة تلعنه ) أو للشك أو للتنويع ( رواه ابن ماجه ) .