فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 6013

حجر: وهذه الزيادة سيأتي معناها عن ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري وسندها صحيح وهي صريحة في طهارة سؤر السباع إلى آخر ما ذكره غير صحيح نشأ عن غفلة من فهم الحديث الثاني ؛ فإن فيه ذكر الكلاب وهي منجسة بالإتفاق ، فجوابهم يكون جوابنا ؛ وجوابهم بأن نجاسة الكلب علم من حديث آخر مدفوع بعدم علم التاريخ ، وأما سكوت عمرو على قول عمر لما تقدم ومع الإحتمال لا يصح الإستدلال ، ثم قوله: وحمل ماء الحوض والحياض على أنه كان كثيرًا يحتاج لدليل ، دليله الجمع بين الدليلين مع أن الحوض في اللغة والعرف لا يكون إلا في الماء الكثير ، وقوله: وزعم أن ذلك قبل تحريم لحوم السباع باطل لأن الأشياء ما حرمت إلا تدريجًا كما أنها ما فرضت إلا شيئًا فشيئًا ، ويدل عليه قوله تعالى: 16 ( { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقًا أهل لغير الله به } ) قال البيضاوي: والآية محكمة لأنها تدل على أنه لم يجد فيما أوحى الي تلك الآية محرمًا غير هذه ، وذلك لا ينافي ورود التحريم في شيء آخر ، وقال البغوي في تفسير الآية: فذهب بعض أهل العلم أن التحريم مقصور على هذه الأشياء ، يروى ذلك عن عائشة وابن عباس وأكثر العلماء على أن التحريم لا يختص بهذه الأشياء ؛ فالمحرم بنص الكتاب ما ذكر ، وقد حرمت السنة أشياء يجب القول بها . وذكر في اختلاف الأئمة أن العلماء اتفقوا على تحريم كل ذي ناب من السباع إلا مالكًا فإنه أباح ذلك مع الكراهة ، هذا وحديث سئل عن الماء في الفلاة وترده السباع والدواب فقال: ( إذا كان الماء قلتين ) حجة إلزامية على الشافعية .

( 488 ) ( وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله سئل عن الحياض ) أي الغدران ( التي بين مكة والمدينة ) في البراري ( تردها ) أي الحياض ( السباع والكلاب والحمر عن الطهر ) أي التطهر بدل من الحياض بإعادة العامل ( منها ) أي من الحياض ( فقال:( لها ما حملت في بطونها ولنا ما غبر ) بفتح الباء ، أي بقي ( طهور ) ) بفتح الطاء ، وهو خبر مبتدأ محذوف وقد تقدم تأويل الحديثين ( رواه ابن ماجه ) قال ابن حجر: وسنده حسن .

( 489 ) ( وعن عمر بن الخطاب قال:( لا تغتسلوا بالماء المشمس ) وهو أن يوضع الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت