( 486 ) ( عن يحيى بن عبد الرحمن ) قال الطيبي: يحيى مدني سمع أباه وابن الزبير وابن عمر وعبد الرحمن بن حاطب ، قال المصنف: هو يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة مدني ، روى عن جماعة من الصحابة وجماعة عنه ( قال:( إن عمر رضي الله عنه خرج في ركب ) أي جماعة من الراكبين ( فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضًا ) أي وحضروا صلاة ( فقال عمرو: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع ؟ فقال عمر بن الخطاب: يا صاحب الحوض لا تخبرنا ) قال الطيبي: يعني أن إخبارك بورودها وعدمه سواء فإن أخبرتنا بسوء الحال فهو عندنا جائز سائغ ، قال ابن حجر: لأنا لا نمتنع مما ترده لعسر تجنبه المقتضي لبقائه على طهارته ( فإنا نرد على السباع وترد علينا ) ) أي لا نخالط السباع وهي واردة علينا ، قال ابن حجر: لأنا نرد على ما فضل منها وهي ترد على ما فضل منا . ا ه . والأظهر أن يحمل قوله: لا تخبرنا على إرادة عدم التنجس وبقاء الماء على طهارته الأصلية ، ويدل عليه سؤال الصحابي وإلا فيكون عبثًا ، ثم تعليله بقوله: فإنا الخ إشارة إلى أن هذا الحال من ضرورات السفر ، وما كلفنا بالتفحص فلو فتحنا هذا الباب على أنفسنا لوقعنا في مشقة عظيمة ( رواه مالك ) وسنده صحيح قاله ابن حجر .
( 487 ) ( وزاد رزين قال: زاد بعض الرواة في قول عمر ) رضي الله تعالى عنه (( وإني سمعت رسول الله يقول: لها ) أي للسباع ( ما أخذت في بطونها ) ، أي مما شربته حقها الذي قسم لها وما فضلت فهو حقنا ، وليس في هذه الزيادة على تقدير صحتها دلالة صريحة على مذهب الشافعية فإنه يحمل على الإبهام وعدم التنجس كما تقدم ، وقول ابن