الرحمن بن زيد بن أسلم أخرجه ابن ماجة والأوّل أخرجه الدارقطني ، وفيه داود بن الحصين ضعفه ابن حبان ، لكن روى عنه مالك .
وأما سؤر الحمار وكذا البغل فمشكوك في طهوريته على الأصح ، وسبب الشك تعارض الأدلة في إباحته وحرمته ؛ فحديث خيبر في إكفاء القدور ، وفي بعض رواياته أنه عليه الصلاة والسلام ( أمر مناديًا ينادي بإكفائها فإنه رجس ) رواه الطحاوي وغيره يفيد الحرمة ، وحديث غالب بن أبجر بمفتوحة فموحدة ساكنة فجيم مفتوحة فراء حيث قال له عليه الصلاة والسلام: ( هل لك من مال ) فقال: ليس لي مال إلا حميرات لي بالرفع والنصب ، فقال عليه الصلاة والسلام: ( كل من سمين مالك ) يفيد الحل ، واختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في طهارته ونجاسته ، فعن ابن عمر نجاسته وعن ابن عباس طهارته كذا حققه ابن الهمام .
( 485 ) ( وعن أم هانىء ) بالهمزة ، هي أخت علي بن أبي طالب ، قال المصنف: اسمها فاختة بنت أبي طالب كان رسول الله خطبها في الجاهلية ، وخطبها هبيرة بن أبي وهب فزوّجها أبو طالب من هبيرة وأسلمت ففرق الإسلام بينها وبين هبيرة ، وخطبها النبي فقالت: والله إن كنت لأحبك في الجاهلية فكيف في الإسلام ولكني امرأة مصيبة فسكت عنها ، روى عنها خلق كثير منهم علي وابن عباس ( قالت:( اغتسل رسول الله هو وميمونة ) بالرفع ، وقيل: بالنصب وهي من أمهات المؤمنين بنت الحارث الهلالية العامرية ، يقال: إن اسمها كان برة فسماها النبي ميمونة ، كانت تحت مسعود بن عمرو الثقفي في الجاهلية ، ففارقها فتزوّجها أبو درهم ، وتوفى عنها فتزوّجها النبي في ذي القعدة سنة سبع في عمرة القضاء بسرف على عشرة أميال من مكة ، وقدر الله أنها ماتت في المكان الذي تزوّجها فيه بسرف سنة إحدى وستين وصلى عليها ابن عباس ، وهي أخت أم الفضل امرأة العباس وهي آخر أزواج النبي ، روى عنها جماعة منهم ابن عباس ( في قصعة ) بفتح القاف ظرف كبير ( فيها أثر العجين ) ) وهو الدقيق المعجون بحيث لم يكن أثره في تلك القصعة كثيرًا مغيرًا للماء ، وجازت الطهارة به عند أبي حنيفة خلافًا للشافعي ذكره ابن الملك . وقال الطيبي: الظاهر أن أثر العجين في تلك القصعة لم يكن كثيرًا مغيرًا للماء ( رواه النسائي وابن ماجه ) قال السيد: وابن حبان في صحيحه أيضًا .