فهرس الكتاب

الصفحة 2966 من 6013

بفتح القاف ، المال الملقوط من لقط الشيء والتقطه أخذه من الأرض ، وعليه الأكثرون . وقال الخليل: اللقطة بفتح القاف اسم للملتقط قياسًا على نظائرها من أسماء الفاعلين كهمزة ولمزة ، وأما اسم الملقوط فبسكون القاف .

1 3( الفصل الأوّل )3

( 3033 ) ( عن زيد بن خالد ) لم يذكره المؤلف ( قال: جاء رجل إلى رسول الله فسأله عن اللقطة ) أي عن حكمها إذا وجدها ( فقال: اعرف عِفاصها ) بكسر أوله ، أي وعاءها . ( ووكاها ) بكسر الواو ، أي ما تشد به . في الفائق: العفاص الوعاء الذي يكون فيه اللقطة من جلد أو خرقة أو غير ذلك . وفي النهاية: الوكاء هو الخيط الذي تشد به الصرة والكيس ونحوهما . قال ابن الملك: وإنما أمر بمعرفتها ليعلم صدق وكذب من يدعيها . في شرح السنّة: اختلفوا في تأويل قوله: اعرف عفاصها في أنه لو جاء رجل وادعى اللقطة وعرف عِفاصَهَا ووكاءها هل يجب الدفع إليه . فذهب مالك وأحمد إلى أنه يجب الدفع إليه من غير بينة ، إذ هو المقصود من معرفة العفاص والوكاء . وقال الشافعي وأصحاب أبى حنيفة [ رحمهم الله ] : إذا عرف الرجل العفاص والوكاء والعدد والوزن ووقع في نفسه أنه صادق فله أن يعطيه ، وإلا فبينة لأنه قد يصيب في الصفة بأن يسمع الملتقط يصفها . فعلى هذا تأويل قوله: اعرف عفاصها ووكاءها ، لئلا تختلط بماله اختلاطًا لا يمكنه التمييز إذا جاء مالكها . ( ثم عرفها ) بكسر الراء المشدّدة ( سنة ) قال ابن الهمام: ظاهر الأمر بتعريفها سنة يقتضي تكرير التعريف عرفًا وعادة ، وإن كان ظرفية السنة للتعريف يصدق بوقوعه مرة واحدة ، لكن يجب حمله على المعتاد من أنه يفعله وقتًا بعد وقت ويكرر ذلك كلما وجد مظنة . وقال ابن الملك: ففي الأسبوع الأوّل يعرفها في كل يوم مرتين ، مرة في أوّل النهار ومرة في آخره . وفي الأسبوع الثاني في كل يوم مرة ، ثم في كل أسبوع مرة . وقدر محمد في الأصل مدة التعريف بالحول من غير تفصيل بين القليل والكثير أخذا بهذا الحديث ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد . والصحيح إن شيئًا من هذه التقادير ليس بلازم ، وإن تفويض التقدير إلى رأي الآخذ لإطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت