فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 6013

3 3( الفصل الثالث )3

( 1252 ) ( عن عبد الله بن عمرو قال حدثت ) أي حدثني ناس ( أن رسول الله قال: صلاة الرجل قاعدًا ) أي بغير عذرٍ ( نصف الصلاة ) أي قائمًا والمعنى نصف أجر صلاة القائم ، كما مر التصريح به في حديث البخاري ، وفي نسخة على نصف الصلاة ( قال فأتيته فوجدته يصلي جالسًا فوضعت يدي ) لعله بعد الفراغ من الصلاة ، ثم رأيت ابن حجر جزم به وقال: بعد فراغه إذ لا يظن به الوضع قبله . ( على رأسه ) [ أي ] ليتوجه إليه وكأنه كان هناك نافعٌ من أن يحضر بين يديه ، ومثل هذا لا يسمى خلاف الأدب عند طائفة العرب لعدم تكلفهم ، وكمال تألفهم ، وكذلك في قولهم له أنت دون أنتم الذي هو مقتضي حسن الآداب في معرض الخطاب لا يتوجه على قائله العتاب ، وتكلف الطيبي هنا في شرح الكتاب وأورد السؤال والجواب ونسب قلة الأدب إلى الأصحاب وقال: على وجه الإطناب ، فإن قلت: أليس يجب عليه خلاف ذلك توقيرًا له عليه الصلاة والسلام قلت: لعله صدر عنه لا عن قصد أو لعله استغرب كونه على خلاف ما حدث عنه ، واستبعده فأراد تحقيق ذلك فوضع يده على رأسه ، ولذلك أنكر بقوله ما لك الخ فسماه ونسبه إلى أبيه وكذا قول عبد الله وأنت تصلي قاعدًا فإنه حال مقررة ، لجهة الاشكال ثم رأيت ابن حجر قال: كان ذلك في عادتهم يفعله المستغرب الشيء المتعجب من وقوعه ، مع من استغرب منه ذلك فلا ينافي المتعارف إلا أن ذلك خلاف الأدب ، ونظيره أن بعض العرب كان ربما لمس لحيته الشريفة عند مفاوضته معه . اه . وقد شوهد في زماننا أن بعض أجلاف العرب يمسك لحية شريف مكة ، ويقول أنا فداك يا حسن والحال أنه قد يكون نعله معلقًا في اصبعه . ( فقال مالك ) أي ما شأنك وأي غرضٍ لك أو أي شيء أقلقك وأزْعجك ، حتى فعلت ذلك . ( يا عبد الله بن عمرو ) وعندهم التسمية تدل على المعرفة والخصوصية ، ولذا قال ابن حجر: وأنت من العلم والتقدم بالمحل المعروف ، ولذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت