والتعريف ، إذ لا مدخل لعدد الثلاث من الرجال في شيء من الشهادات ، عند أحد من الأئمة وقيل: إن الإعسار لا يثبت عند البعض إلا بثلاثة لأنها شهادة على النفي فثلثت على خلاف ما اعتيد في الإثبات للحاجة وقال السيد جمال الدين: نقلًا عن التخريج أخذ بهذا الحديث بعض أصحابنا وقال الجمهور: يقبل من عدلين ، وحملوا الحديث على الإستحباب وهذا محمول على من عرف له مال فلا يقبل قوله في تلفه والإعسار إلا ببينة ، وأما من لم يعرف له مال ، فالقول قوله في عدم المال . ( فحلت له المسألة ) أي فيسبب هذه القرائن الدالة على صدقة في المسألة صارت حلالًا له . ( حتى يصيب قوامًا من عيش أو قال: سدادًا من عيش ) ويختلف فاعل قال: باختلاف من وقع له الشك ، فتأمل . ( فما سواهن ) أي هذه الأقسام الثلاثة من المسألة يا قبيصة . ( سحت ) بضمتين وبسكون الثاني وهو الأكثر هو الحرام الذي لا يحل كسبه ، لأنه يسحت البركة أي يذهبها . ( يأكلها ) أي يأكل ما يحصل له بالمسألة قاله الطيبي: والحاصل يأكل حاصلها . ( صاحبها سحتا ) نصب على التمييز أو بدل من الضمير في يأكلها وجعله ابن حجر قال ابن الملك: وتأنيث الضمير بمعنى الصدقة والمسألة . ( رواه مسلم ) .
( 1838 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من سأل الناس أموالهم ) أي شيئًا من أموالهم ، يقال سألته الشيء وعن الشيء قاله الطيبي ، فنصبه لنزع الخافض أو على أنه مفعول به وقيل: بدل اشتمال ( تكثرًا ) مفعول له أي ليكثر ماله للاحتياج ( فإنما يسأل جمرًا ) أي قطعة من نار جهنم ، يعني ما أخذ سبب للعقاب بالنار ، وجعله جمرًا للمبالغة فهذا ، كقوله: 16 ( { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا } ) [ النساء 10 ] وما يوجب نارًا في العقبى وعارًا في الدنيا ، ويجوز أن يكون جمرًا حقيقة يعذب به كما ثبت لمانعي الزكاة . ( فليستقل ) [ أي ] من السؤال أو الجمر ( أو ليستكثر ) أي ليطلب قليلًا أو كثيرًا وهذا توبيخ له أو تهديد ، والمعنى سواء استكثر منه أو استقل . ( رواه مسلم ) .
( 1839 ) ( وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله: ما يزال الرجل ، يسأل