فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 6013

الناس ) أي من غير استحقاق بلسان القال أو بيان الحال . ( حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم ) بضم الميم وكسرها مع سكون الزاي بعدها عين مهملة وحكى فتح الميم أيضًا والضم هو المحفوظ عند المحدثين ، أي قطعة يسيرة من اللحم قال الطيبي: أي يأتي يوم القيامة ، ولا جاه له ولا قدر من قولهم لفلان وجه في الناس ، أي قدر ومنزلة أو يأتي فيه وليس على وجهه لحم أصلًا أما عقوبة له وأما اعلامًا بعمله . اه . وذلك بأن يكون علامة له يعرفه الناس بتلك العلامة ، أنه كان يسأل الناس في الدنيا فيكون تفضيحًا لحاله وتشهيرًا لمآله وإذلالًا له ، كما أذل نفسه في الدنيا وأراق ماء وجهه بالسؤال ومن دعاء الإمام أحمد اللهم كما صنت وجهي ، عن سجود غيرك فصن وجهي عن مسألة غيرك . ( متفق عليه ) .

( 1840 ) ( وعن معاوية قال: قال رسول الله: لا تلحفوا في المسألة ) مصدر بمعنى السؤال أي لا تبالغوا ولا تلحوا من ألحف في المسألة إذا ألح فيها . ( فوالله لا يسألني ) أي بالإلحاف ( أحد منكم شيئًا فتخرج ) بالتأنيث والتذكير منصوبًا ومرفوعًا وبالنسبة مجازية ، سيبية في الإخراج . ( له مسألته مني شيئًا وأنا له ) أي لذلك الشيء يعني لإعطائه أو لذلك الإخراج الدال عليه يخرج . ( كاره ) والجملة حالية ( فيبارك ) بالنصب مجهولًا لا أي فإن يبارك ( له فيما أعطيته ) أي على تقدير الإلحاف قال الطيبي: نصبه على معنى الجمعية أي لا يجتمع إعطائي ، كارهًا مع البركة . اه . وفي نسخة بالرفع فيقدر هو فيكون كقوله تعالى: 16 ( { ولا يؤذن لهم فيعتذرون } ) [ المرسلات 36 ] قال الغزالي من أخذ شيئًا مع العلم بأن باعث المعطى الحياء منه أو من الحاضرين ، ولولا ذلك لما أعطاه فهو حرام إجماعًا ، ويلزمه رده أورد بدله إليه أو إلى ورثته . ( رواه مسلم ) قال النووي في شرحه: اتفق العلماء على النهي عن السؤال لغير ضرورة ، واختلف أصحابنا في مسألة القادر على الكسب على وجهين أصحهما أنها حرام لظاهر الأحاديث ، والثاني حلال مع الكراهة بثلاثة شروط أن لا يذل نفسه ، ولا يلح في السؤال ولا يكلف بالمسؤول فإن فقد أحد الشروط ، فحرام بالإتفاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت