فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 6013

( 1841 ) ( وعن الزبير بن العوّام ) بفتح العين وتشديد الواو وهو أحد العشرة المبشرة ( قال: قال رسول الله: لأن يأخذ أحدكم حبله ) أي فيجمع حطبًا ثم يربط به ( فيأتي بحزمة حطب على ظهره ) قال ابن الملك: الحزمة بضم الحاء قدر ما يحمل بين العضدين والصدر ، ويستعمل فيما يحمل على الظهر من الحطب . ( فيبيعها ) قيل: منصوب على تقدير أن أي فإن يبيع تلك الحزمة أي بسبب الحزمة وثمنها . ( فيكف الله بها وجهه ) أي يمنع عن إراقة ماء وجهه بالسؤال ، ( خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه ) أي يستوى الأمران في أنه خير [ له ] منه ( رواه البخاري ) وأبلغ من هذا حديث من تواضع لغني لأجل غناه ، ذهب ثلثا دينه .

( 1842 ) ( وعن حكيم بن حزام ) بكسر الحاء بعده زاي ( وأبلغ من هذا رسول الله ) أي شيئًا ( فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم قال لي ) أي بعد السؤال الثالث أو بعد ما فنى المال أو من غير سؤال ( يا حكيم إن هذا المال ) أي المال الذي بأيدي الناس أو جنسه ، أو نوعه الحاصل من غير كد وتعب ( خضر ) بفتح الخاء ، وكسر الضاد المعجمتين ، أي طري ناعم مرغوب فيه غاية الرغبة . ( حلو ) أي لذيذ عند النفس تميل إليه بالطبع غاية الميل ، وقيل: الخضر في العين طيب والحلو يكون في الفم طيبًا إذ لا تمل العين من النظر إلى الخضر ، بل يقوّي النظر إليه قوة البصر ولا يمل الفم من أكل الحلو وكذلك النفس حريصة بجمع المال لا تمل عنه فقيل: إنه تشبيه بليغ من حيث زهرتها وبهجتها وبهائها ، ثم شرعة فنائها مع ما في الأموال من زيادة عنائها وخسة شركائها . ( فمن أخذه ) أي المال أخذًا ملتبسًا ( بسخاوة نفس ) أي من الآخذ يعني بلا سؤال ولا إشراف ، ولا طمع أو بسخاوة نفس وانشراح صدر من المعطي ، ( بورك له فيه ) لأنه ناظر في أخذه إلى ربه ممتثل لأمره ثم بشكره متقوّ به على طاعته ، لاحظ له في قبوله إلا رضا الله ورسوله كما يشير إليه قوله تعالى: 16 ( { من يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب } ) [ الطلاق 2 3 ] يحمل على هذا الحال حديث نعم المال الصالح للرجل الصالح ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت