فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 6013

وخبر ذهب أهل الدثور بالأجور . ( ومن أخذه بإشراف نفس ) يحتمل الوجهين أي بطمع أو حرص أو تطلع ( لم يبارك فيه ) قيل: الإشراف النظر إلى شيء يعني بكراهيته ، من غير طيب نفس بالإعطاء وقال ابن الملك: أي نفس المعطى واختياره من غير تعريض من السائل ، بحيث لو لم يعطه لتركه ولم يسأله أو المراد نفس السائل بأن يكون ذلك كناية عن عدم الإعطاء أو عن إنفاق الصدقة ، وعدم إمساكها . ( وكان ) أي السائل الآخذ الصدقة في هذه الصورة لما يسلط عليه من عدم البركة ، وكثرة الشره والنهمة ( كالذي يأكل ولا يشبع ) أي كذي آفة يزداد سقمًا بالأكل ، وهو معبر عنه بجوع البقر وفي معناه مرض الإستسقاء . ( واليد العليا ) أي المعطية أو المتعففة ( خير من اليد السفلى ) وهي الآخذة أو السائلة وقيل: السفلى المانعة ( قال حكيم ) أي بعد ما سمع في السؤال من نقص الحال ، وعدم بركة المال في المآل . ( فقلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ ) بسكون الراء قبل الزاي أي لا أنقص ( أحدًا ) أي مال أحد بالسؤال عنه والأخذ منه ( بعدك ) أي بعد سؤالك هذا أو بعد قولك هذا ( شيئًا ) مفعول ثان لارزأ بمعنى أنقص ( حتى أفارق الدنيا ) أي إلى أن أموت ( متفق عليه ) .

( 1843 ) ( وعن ابن عمر أن رسول الله قال: وهو على المنبر وهو ) أي والحال أنه ( يذكر الصدقة ) أي فضلها والحث عليها أو حكم أخذها أو سؤالها ( والتعفف عن المسألة ) قال الطيبي: هو الكف عن الحرام ، وعن السؤال عن الناس ، ( اليد العليا ، خير من اليد السفلى واليد العليا هي المنفقة ) أي المعطية قال الطيبي: هكذا وقع في صحيح مسلم ، والبخاري وكذا ذكره أبو داود أكثر الروايات وفي رواية له وقال ابن عمر: المتعففة من العفة ورجح هذه الرواية بأن الكلام في التعفف والسؤال والمعنى صحيح على الروايتين . ، فإن المنفقة أعلى من الآخذة والمتعففة أعلى من السائلة قيل: الإنفاق يدل على التعفف مع زيادة ويناسب التحريض على الصدقة ، فرواية الشيخين أولى وأصح رواية ودراية . اه . والتفسير يحتمل أن يكون مرفوعًا وموقوفًا ، ويؤيد الثاني قول ابن حجر وروى أبو داود هذا التفسير عن أكثر الرواة فقال الخطابي: الأرجح ما في أبي داود عن ابن عمر أن العليا هي المتعففة والسفلى هي السائلة لأن السياق في ذكر المسألة والتعفف عنها ، وأغرب ابن حجر في قوله مردود بل الراجح الذي عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت