فيها ) أي إلى أن حكم في الصدقات ( هو ) أي الله تعالى وهو لمجرد التأكيد ( فجزأها ) بتشديد الزاي فهمز أي فقسم أصحابها ( ثمانية أجزاء ) أي أصناف ( فإن كنت من تلك الأجزاء ) أي أجزاء مستحقيها أو من أصحاب تلك الأجزاء ، أي من الأصناف الثمانية . ( أعطيتك ) أي حقك قال الطيبي: [ قيل ] : في التجزئة دلالة على وجوب التفريق في الأصناف ، وأغرب ابن الملك حيث قال: وهذا يدل على أنه يفرق على أهل السهام بحصصهم ، وهو مع كونه خلاف المذهب ليس فيه دلالة إلا على أن الزكاة لا تصرف ، إلا إلى هذه المصارف لا إنها تصرف إلى جميع هذه المصارف ، ولذا قال علماؤنا: فتصرف إلى الكل أو البعض قال الشمني: روى ذلك الطبري في تفسيره عن ابن عباس وعمر وحذيفة ، وسعيد بن جبير ، وعطاء بن أبي رباح ، وأبي العالية وإبراهيم النخعي وميمون بن مهران وبه قال مالك وأحمد: لقوله لمعاذ فأعلمهم ، أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم ، تؤخذ من أغنيائهم ، فترد في فقرائهم ولأنه عليه الصلاة والسلام أمر لسلمة بن صخر البياضي بصدقة قومه ، وبسط فيه الكلام المحقق ابن الهمام وانتصر له الفخر الرازي ، في هذا المقام وأجاب عنه ابن حجر بما لا نظام له في المرام ( رواه أبو داود ) قال ميرك: وفي سنده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي ، وقد تكلموا فيه .
( 1836 ) ( عن زيد بن أسلم قال: شرب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لبنًا فأعجبه ) أي وافق هوى نفسه فأنكره بالاستدلال القلبي ، أو بالإلهام الغيبي وقال الغزالي: سأل عمر رضي الله عنه إذ رابه فإنه أعجبه طعمه ، ولم يكن على ما كان يألفه كل ليلة وهذا من أسباب الريبة ، وحمله على الورع . ( فسأل الذي سقاه من أين هذا اللبن فأخبره أنه ورد ) أي مر ( على ماء ) أي مكان ماء وأغرب ابن حجر في قوله أي مكان فيه ماء كذا قاله شارح: وهو غير محتاج وما المانع أنه ورد الماء نفسه وإن كان من لازم وروده محله . اه . ووجه غرابته لا تخفى ( وقد سماه ) أي عينه باسمه فإذا للمفاجأة ( نعم ) بفتحتين ( من نعم الصدقة وهم ) أي الرعاة أو أهل