فهو مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، وفي نسخة اعطك بغير ياء على أنه مجزوم ، قال الطيبي: هو بالجزم في بعض نسخ المصابيح جوابًا للأمر ، وفي بعضها بإثبات الياء وهو لرواية في سنن أبي داود وشعب الإيمان على أنه استئناف كقوله تعالى: 16 ( { فهب لي من لدنك وليًا يرثني } ) [ مريم 6 ] بالرفع اه . وفي الآية الوجهان متواتران على أنه يمكن أن الياء حصل من الإشباع فلا ينافي الجزم على أن إثبات الياء في المجزوم لغة كقوله تعالى: 16 ( { إنه من يتقي ويصبر } ) [ يوسف 90 ] ونحوه كثير ( فقال لها رسول الله:( ما أردت ) ) أي شيء أنويت (( أن تعطيه ) ) بسكون التحتية لأن الصيغة للمخاطبة وعلامة نصبها حذف النون ، ووقع في أصل السيد وبعض النسخ هيَا بفتح الياء ، وهو من زلة القلم أو زلقة القدمة (( قالت: أردت أن أعطيه تمرًا ) ) أي واحدًا أو شيئًا من التمر فإنه اسم جنس . قال الطيبي: قوله: فقال لها: ما أردت أن تعطيه قالت: أردت أن أعطيه تمرًا ) ، ليس في المصابيح فكأنه سقط من النساخ والله أعلم . ( فقال لها رسول الله: أما ) بالتخفيف للتنبيه (( إنك لو لم تعطيه ) ) بالياء فإنها ضمير الكلمة لا لامها أي لو لم تنوي بإعطائه شيئًا (( كتبت عليك كذبة ) ) بفتح الكاف وسكون الذال أي مرة من الكذب ، وفي بعض النسخ بكسر فسكون أي نوع من الكذب ، وأما ما في بعض النسخ المصححة على زعم صاحبه من ضبطه بفتح الكاف . وكسر الدال فغير صحيح لما سبق تحقيقه من نقل اللغة وكلام الأئمة ، فكأنه غير كلام ابن الملك حيث قال: بفتح الكاف ثم السكون وبفتحهما مع كسر الذال والباء الموحدة اه ، وهو غير صحيح لأن الفتح مع كسر الذال لم يوجد مع التاء لغة ، وقد نص النووي أن الذال ساكنة فيهما ، فكلام ابن الملك مخالف للرواية والدراية . ( رواه أبو داود والبيهقي في شعب الإيمان ) .
( عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله قال:( من وعد رجلًا ) ) أي مثلًا ، والمعنى أن الرجل وعده أيضًا في مكان وزمان معينين ( ( فلم يأت أحدهما إلى وقت