ميمونة ) من أمهات المؤمنين ( فقام رسول الله يصلي ) أي من الليل وظاهره التهجد . ( فقمت ) أي وقفت ( عن يساره فأخذ بيدي ، من وراء ظهره . ) أي وهو في الصلاة على ما مشى عليه الشراح ودل عليه ظاهر قوله قام يصلي ( فعدلني ) بالتخفيف وقيل: بالتشديد أي أمالني وصرفني ( كذلك ) أي آخذًا بيدي ( من وراء ظهره ) بيان لذلك ( إلى الشق الأيمن ) متعلق يعدلني قال الطيبي: الكاف صفة مصدر محذوف ، أي عدلني عدلًا مثل ذلك والمشار إليه ، هي الحالة المشبهة بها التي صوّرها ابن عباس ، بيده عند التحدث قال ابن حجر: وفي روايةٍ فقمت عن يساره فأخذ برأسي ، فأقامني عن يمينه . قال في شرح السنة: في الحديث فوائدٌ منها جواز الصلاة ، نافلة بالجماعة ، ومنها أن المأموم الواحد ، يقف على يمين الإِمام ومنها جواز العمل اليسير في الصلاة ، ومنها عدم جواز تقديم المأموم ، على الإِمام لأن النبي أداره من خلفه وكانت ادارته من بين يديه أيسر ، ومنها جواز الصلاة خلف من لم ينو الإِمامة ، لأن النبي شرع في صلاته منفردًا ، ثم ائتم به ابن عباس ، وفي الهداية وإن صلى خلفه أو يساره جاز وهو مسيء قال ابن الهمام: هذا هو المذهب وما ذكره بعضهم من عدم الإِساءة ، إذا كان خلفه مستدلًا بأن ابن عباس فعله وسأله عن ذلك فقال: ما لأحد أن يساويكَ في الموقف ، فدعا له فدل على أنه ليس بمكروهٍ غلطٌ لأن الاستدلال بفعله وأمره عليه السلام وكان ذلك بمحاذاة اليمين ، ودعاؤه له لحسن تأديبه ، لا لأنه فعل ذلك ثم هذه الرواية إن صحت صريحة في أن الإِقامة عن يمينه عليه السلام ، كانت بمحاذاة اليمين ، والله أعلم . ثم قال: أورد كيف جاز النفل بجماعة وهو بدعة أجيب بأن أداه بلا أذان ، ولا اقامةٍ بواحد أو اثنين يجوز على أنا نقول كان التهجد عليه عليه السلام فرضًا ، فهو اقتداء المتنفل بالمفترض ، ولا كراهة فيه . ( متفق عليه ) قال ابن الهمام: وروى مطوّلًا وقال ميرك: ورواه أبو داود قلت ورواه الترمذي في الشمائل مطوّلًا .
( 1107 ) ( وعن جابر قال: قام رسول الله ليصلي ) ظاهره أنه قبل الشروع ( فجئت حتى