بضم الفاء والراء جمع فرجةٍ بسكون الراء ( ومن ) وفي نسخة صحيحة فمن ( وصل صفًا ) بالحضور فيه وسد الخلل منه ( وصله الله ) أي برحمته ( ومن قطعه ) أي بالغيبة أو بعدم السدِّ ، أو بوضع شيءٍ مانع . ( قطعه الله ) أي من رحمته الشاملة ، وعنايته الكاملة ، وفيه تهديدٌ شديدٌ ووعيدٌ بليغٌ . ولذا أعده ابن حجر من الكبائر في كتابه الزواجر . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: ورواه أحمد أيضا أي الحديث بكماله ( وروى النسائي ) قال ميرك وابن خزيمة كذلك ( منه ) أي من الحديث ( قوله ) عليه السلام مفعول روى ( من وصل صفا إلى آخره ) بيان المقول أي لا صدر الحديث .
( 1103 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: توسطوا الإِمام ) [ قال الطيبي: ] أي اجعلوا إمامكم متوسطًا ، بأن تقفوا في الصفوف خلفه وعن يمينه وشماله . اه . وتبعه ابن حجر وفي القاموس ، وسطهم جلس وسطهم كتوسطهم ( وسدوا الخلل ) أي ظاهرًا وباطنًا ، لأن الظاهر عنوان الباطن . ( رواه أبو داود ) .
( 1104 ) ( وعن عائشة قالت: قال رسول الله: لا يزال قوم يتأخرون ، عن الصف الأوّل ) ونحوه من المسابقة [ في ] الخيرات والمسارعة ، إلى المبرات . ( حتى يؤخرهم الله ) أي يجعلهم آخر الأمر ( في النار ) أو يجعلهم متأخرين في أهل النار ، جزاءً وفاقًا لأعمالهم وطباقًا لأحوالهم ، وقال الطيبي: وتبعه ابن حجر أي حتى يؤخرهم عن الخيرات ، ويدخلهم النار ( رواه أبو داود ) قال ميرك: ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما .
( 1105 ) ( وعن وابصة بن معبد قال: رأى رسول الله رجلًا يصلي خلف