يكون اخبارًا ودعاءً ، ويؤيده الثاني ( قالوا ) أي بعض الصحابة ، ( يا رسول الله وعلى الثاني ) أي قل وعلى الثاني ويسمى هذا العطف عطف تلقي والتماس كما حقق في قوله عليه السلام ( اللهم ارحم المحلقين ) الحديث . ( قال: إن الله وملائكته ، يصلون على الصف الأول ) أي ثانيًا ( قالوا: يا رسول الله وعلى الثاني قال إن الله وملائكته ، يصلون على الصف الأول ) أي ثالثًا ( قالوا: يا رسول الله وعلى الثاني قال: وعلى الثاني ) فالتكرار يفيد التأكيد ، وحصول الكمال للأوّل وتثليث الرحمة على الصف الأول . ( وقال رسول الله: سوّوا صفوفكم ، ) أي بالاعتدال وعدم الاختلال ، ( وحاذوا بين مناكبكم ) أي بالوقوف في موقفٍ واحدٍ . ( ولينوا في أيدي إخوانكم ) بالانقياد والانضمام ، ( وسدوا الخلل ) أي من الصفوف أو مما بينهن ( فإن الشيطان يدخل فيما بينكم ) ليشوّش عليكم ، في صلاتكم بالاغواء والاشغال ( بمنزلة الحذف ) أي في صورتها ( يعني أولاد الضأن الصغار ) تفسير من الراوي ( رواه أحمد ) باسنادٍ لا بأس به ورواه الطبراني وغيره نقله ميرك .
( 1102 ) ( وعن ابن عمر قال: قال رسول الله: أقيموا الصفوف ) أي عدلوها وسوّوها ، ( وحاذوا بين المناكب ) بعدم الاختلاف في المواقف ، أو بالتقارب . ( وسدوا الخلل ) أي الفرجة في الصفوف ( ولينوا ) أي كونوا لينين هينين ، منقادين . ( بأيدي إخوانكم ) أي إذا أخذوا بها ليقدموكم ، أو يؤخروكم ، حتى يستوي الصف ، لتنالوا فضل المعاونة على البر والتقوى ، ويصح أن يكون المراد لينوا بيد من يجركم من الصف ، أي وافقوه وتأخروا معه لتزيلوا عنه وصمة الانفراد ، التي أبطل بها بعض الأئمة ، وجاء في مرسل عند أبي داود إن جاء فلم يجد خللًا أو أحدًا فليحتاج إليه رجلًا من الصف ، فليقم معه فما أعظم أجر المختلج ، وذلك لأنه بنيته محصل له فضيلة ما فات عليه من الصف ، مع زيادة من الأجر الذي هو سبب تحصيل فضيلة للغير . ( ولا تذروا ) أي لا تتركوا ( فرجات الشيطان ) أي الجني والإِنسي والفرجات