فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 6013

1 3( الفصل الأوّل )3

( 680 ) ( عن ابن عمر قال: قال رسول الله: إن بلالًا ينادي ) أي يذكر وقال ابن الملك: يؤذِّن . ( بليل ) أي فيه ، يعني للتهجد أو للسحور لما ورد في خبر ، إنه نهى عن الأذان قبل الفجر ، وإن قيل بضعفه . ( فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم ) اسمه عبد الله بن قيس ، وكان ينادي بعد طلوع الفجر الصادق قاله ابن الملك . ( قال: ) أي ابن عمر . ( وكان ابن أم مكتوم رجلًا أعمى لا ينادي ) أي لا يؤذن للصبح . ( حتى يقال له: أصبحت أصبحت ) التكرير للتأكيد ، أي دخلت أو قاربت الدخول في الصباح ، يعني بعد تحقق الصبح لأهل المعرفة . ( متفق عليه ) . ورواه الترمذي والنسائي قاله ميرك . ولا ينافي هذا خبر ، أن ابن أم مكتوم ينادي بليل: فكلوا واشربوا ، حتى ينادي بلال . لأنه بتقدير صحته محمول على أنه كان بينهما مناوبة ، كذا قاله ابن حجر . ولعل إحدى الروايتين محمول على ما تقرر في آخر الأمر من تقسيم الوقتين بينهما . قال ابن حجر: فإن قلت قوله: حتى يقال له أصبحت . يدل على وقوع أذانه بعد الفجر ، وقوله: كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم . يدل على وقوعه قبيل الفجر أو معه . قلت: يتعين تأويل هذه لإحتمالها دون تلك لصراحتها ، فلذا قال أصحابنا: يسن في الأذان الثاني أن يكون بعد الفجر . والوجه ما قدمناه لخبر ، أنه لم يكن بين أذانيهما إلا قدران ينزل هذا ، ويرقى هذا ، قال العلماء: معناه أن بلالًا كان يؤذن قبل الفجر ، ويتربص بعد أذانه للدعاء ونحوه ، ثم يرقب الفجر . فإذا قارب طلوعه ، نزل فأخبر ابن أم مكتوم فتأهب ، ثم يرقى ويسرع الأذان مع أول طلوع الفجر . وفي الشمني قال مالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف: يجوز الأذان للفجر وحده قبل وقته في النصف الأخير من الليل ، لما في الصحيحين عن ابن عمر أن النبي قال: إن بلالًا يؤذِّن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم . ولنا ما روى مسلم من حديث عائشة قالت: كان النبي يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت