أريكم ) بضم الهمزة أي ما أظنكم ، وفي نسخة بفتحها أي ما أعلمكم ( تنتهون ) أي عن العصبية أو عن مثل هذا الحكم وهو الرد ( يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا ) أي على ما ذكر من التعصب أو الحكم بالرد . قال الطيبي: فيه تهديد عظيم حيث نفى العلم بانتهائهم وأراد ملزومه وهو انتهاؤهم كقوله تعالى: 16 ( { أتنبؤن الله بما لا يعلم } ) [ يونس 18 ] أي بما لا ثبوت له ولا علم لله متعلق به . ( وأبى أن يردهم ، وقال: هم عتقاء الله ) قال الطيبي: هذا عطف على قوله ؛ وقال: ما أريكم وما بينهما قول الراوي معترض على سبيل التأكيد . ( رواه أبو داود ) .
( عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بعث النبي خالد بن الوليد إلى بني جذيمة ) بفتح الجيم وكسر الذال المعجمة قبيلة ( فدعاهم إلى الإسلام ، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا ) أي لم يقدروا على أداء كلمة الإسلام على ما هو حقها ( فيقولون: صبأنا صبأنا ) أي كل واحد يقول: صبأنا أي خرجنا من ديننا إلى دين الإسلام ( فجعل خالد يقتل ) أي بعضهم ( ويأسر ) أي آخرين ( ودفع إلى كل رجل منا أسيره ) أي أبقى أسير كل واحد منا بيده ( حتى إذا كان يوم ) أي من الأيام قال الطيبي: مغياه محذوف فكان تامة أي دفع إلينا الأسير وأمرنا بحفظه إلى يوم يأمرنا بقتله ، فلما وجد ذلك اليوم أمرنا بقتلهم ، ( أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره فقلت: والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي ) أي رفقائي ( أسيره ) أي فأبقيناهم ( حتى قدمنا على النبي ) قال الطيبي: مغياه محذوف والتقدير ولا يقتل رجل منا أسيره ، بل يحفظه حتى نقدم إلى رسول الله ، فحفظنا حتى قدمنا ( فذكرناه ) أي الأمر له ( فرفع يديه