فهرس الكتاب

الصفحة 3092 من 6013

عدم قبول شفاعته حيث قال تعالى: 16 ( { وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا } ) [ البقرة 228 ] . قال ابن الملك: فيه دلالة على أن بريرة فرقت بين أمر النبي وشفاعته وعلمت أنه للوجوب دونها . ا ه وفي الحديث شفاعة الإمام إلى الرعية وهي من مكارم الأخلاق السنيّة وعدم وجوب قبولها وعدم مؤاخذة الإمام على امتناعها ، وإن العداوة ولسوء الخلق وخبث المعاشرة جائزة وأنه لا بأس بالنظر إلى المرأة التي يريد خطبتها واتباعه إياها ( رواه البخاري ) .

2 3( الفصل الثاني )3

( 3200 ) ( وعن عائشة أنها ترجيح أرادت أن تعتق مملوكين لها ) أي كائنين ثابتين لعائشة ( زوج ) أي هما زوج ، أي رجل وامرأة لأن الزوج في الأصل يطلق على شيئين بينهما ازدواج ، وقد يطلق على فرد منهما . وفي نسخة: زوجين ، حفصة لمملوكين . قال الطيبي: قوله لها زوج ، كذا في سنن أبى داود ، وفي إعرابه إشكال إلا أن يقدر أحدهما زوج للآخر أو بينهما ازدواج . وفي أكثر النسخ للمصابيح وفي شرح السنّة زوجين على أنه صفة مملوكين ، والضمير في لها لعائشة . وفي بعض نسخ المصابيح مملوكة لها زوج فالضمير للجارية . ( فسألت ) أي عائشة ( النبي فأمرها أن تبدأ بالرجل ) أي بإعتاق الرجل قبل المرأة لأن إعتاقه لا يوجب فسخ النكاح وإعتاق المرأة يوجبه ، فالأوّل أولى بالابتداء لئلا ينفسخ النكاح إن بدىء به ، هذا حاصل كلام المظهر . والأظهر أنه إنما بدىء به لأنه الأكمل والأفضل ، أو لأن الغالب استنكاف المرأة عن أن يكون زوجها عبد بخلاف العكس والله [ تعالى ] أعلم ، ( رواه أبو داود والنسائي ) .

( 3201 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( أن بريرة عتقت ) بفتحات ( وهي عند مغيث ) أي زوجها ( فخيرها رسول الله أي بين اختيار الزوج واختيار الفسخ( وقال لها: ) أي لبريرة ( إن قربك ) بكسر الراء ، أي جامعك ( زوجك ) وفي نسخة بالضم ، أي دنا منك بالجماع بعد العتق . ( فلا خيار لك . رواه أبو داود ) في شرح السنّة: متى صح هذا الحديث فالمصير إليه هو الواجب وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت