فهرس الكتاب

الصفحة 3091 من 6013

الله ) أي بين فسخ النكاح وإمضائه ( فاختارت نفسها ، ولو كان حرًا لم يخبرها ) الظاهر أنه من كلام عروة إذ أخرج أبو داودو عن عائشة أن زوج بريرة كان حرًا حين أعتقت وأنها خيرت فقالت: ما أحب أن أكون معه فإنه قال لي كذا وكذا ) . ا ه وأشار إلى هذا المصنف حيث ذكر عن عروة ولم يقل عن عائشة [ رضي الله عنها ] قال المظهر: إذا أعتقت أمة فإن كان زوجها مملوكًا فلها الخيار بالاتفاق ، وإن كان زوجها حرًا فلا خيار لها عند مالك والشافعي وأحمد ، ولها الخيار عند أبى حنيفة [ رحمه الله ] : وإن أعتق الزوجان معًا فلا خيار أو الزوج فلا خيار له سواء كانت زوجته مملوكة أو حرة . وسيأتي زيادة تحقيق في كلام المحقق ابن الهمام آخر الباب والله [ تعالى ] أعلم بالصواب . ( متفق عليه ) .

( 3199 ) ( وعن ابن عباس قال: كان زوج بريرة عبد أسود ) أي كعبد أسود في قبح الصورة أو كان عبدًا فأعتق فصار حرًا ، فلا ينافي ما تقدم عن أبى داود عن عائشة إنه كان حرًا . ( يقال له مغيث كأني أنظر إليه يطوف ) أي يدور ( خلفها في سكك المدينة ) أي في طرقها ( يبكي ودموعه تسيل على لحيته ) حالان ( فقال النبي للعباس: قال السيوطي [ رحمه الله ] : المفهوم من الروايات أن قصة بريرة في آخر الأمر سنة تسع أو عشر لأن العباس إنما سكن المدينة بعد رجوعهم من الطائف ، وابنه إنما أتاها مع أبويه وقد أخبر بمشاهدة ذلك وأما ذكرها في قصة الإفك مع تقدمها ، فوّجه بأنها كانت تخدم عائشة قبل شرائها ، ذكره السبكي وقوّاه الشيخ ابن حجر . [ يا عباس ] ألا تعجب من حب مغيث بريرة ) أي من كثرة محبته إياها ( ومن بغض بريرة مغيثًا ) قيل إنما كان التعجب لأن الغالب في العادة أن المحب لا يكون إلا محبوبًا وبالعكس ( فقال النبي: لو راجعتيه ) الرواية بإثبات الياء لإشباع الكسرة ولو للتمني أو الشرط محذوف الجزاء ، أي لكان لك ثوابًا ولكان أولى ، وفيه معنى الأمر . ( فقالت: يا رسول الله تأمرني ) بحذف الاستفهام ، أي أتأمرني ؟ بمراجعته وجوبًا ( قال: إنما أشفع ) أي آمرك استحبابًا ( قالت: لا حاجة ) أي لا غرض ولا صلاح ( لي فيه ) أي في مراجعته . وفيه إيماء إلى عذرها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت