فهرس الكتاب

الصفحة 5120 من 6013

الدارقطني في سننه عن محمد بن علي قال: إن لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خلق الله السموات والأرض ينكسف القمر لأوّل ليلة من رمضان وتنكسف الشمس في النصف منه . كذا في العرف الوردي في أخبار المهدي للجلال السيوطي [ رحمه الله ] .

( 5463 ) ( وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: فقد الجراد ) أي عدم ( في سنة ) أي عام ( من سني عمر ) أي من أيام خلافته ( التي توفي فيها ) صفة لسنة ( فاهتم ) أي اغتم عمر ( بذلك ) أي بفقده ( همًا شديدًا ) أي خوفًا من هلاك سائر الأمم لما سيأتي ( فبعث إلى اليمن راكبًا وراكبًا إلى العراق ) وهو المشرق ففتن في العبارة ( وراكبًا إلى الشام ) ولعل عدم بعثه إلى الغرب لبعده أو لفصله بالبحر أو لقلة وجوده غالبًا في ذلك القطر . ( يسأل ) أي عمر أو كل من الركبان يتفحص ( عن الجراد ) وقوله: ( هل أرى ) روي معلومًا ومجهولًا أي بعث قائلًا: هل أرى . ( منه ) أي من الجراد ( شيئًا ) أي من أثره أو خبره وهو تمن . ( فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة ) بفتح القاف والضاد المعجمة أي بمقبوضة من الجراد ( فنثرها بين يديه فلما رآها عمر كبر ) أي فرحًا لما سيأتي ( وقال ) أي عمر رضي الله عنه ( سمعت رسول الله يقول: إن الله عزَّ وجلَّ خلق ألف أمة ) المراد كل جنس من أجناس الدواب كما في قوله تعالى: 16 ( { وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم } ) [ الأنعام 38 ] . ( ستمائة ) بالرفع ( منها ) أي من الألف ( في البحر وأربعمائة في البر ) وفي نسخة بالنصب في ستمائة وأربعمائة على البدلية من ألف أمة . ( فإن أول هلاك هذه الأمة ) إشارة إلى قوله: ألف أمة ، فالمراد بها الجنس . ( الجراد ) وفي رواية: إن أول هذه الأمة . بدون لفظ هلاك . فيقدر هلاكًا . أو المراد أن أول هذه الأمة خلقًا الجراد ، ويمكن أن يكون المراد بهذه الأمة أمته . ( فإذا هلك الجراد تتابعت الأمم ) أي في الهلاك ( كنظام السلك ) أي كتتابع خرز منظوم الخيط في النثر إذا انقطع السلك أو كتتابع وجود الخرز في حال نظام السلك ، لأن المقصود من التشبيه هو التوالي وهو حاصل في الصورتين . لكن الأول أبلغ وأكمل في ملاحظة وجه الشبه في الهلال ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت