المنسوب . ونظيره قوله تعالى: 16 ( { من يطع الرسول فقد أطاع الله } ) [ النساء 80 ] . ( رواه أحمد ) أي في مسنده ( والبيهقي في دلائل النبوّة ) وكذا الحاكم في مستدركه
( 5462 ) ( وعن أبي إسحاق ) الظاهر أن المراد به أبو إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي . قال المؤلف: رأى عليًا وابن عباس وغيرهما من الصحابة وسمع البراء بن عازب وزيد بن أرقم ، وروى عنه الأعمش وشعبة والثوري وهو تابعي مشهور كثير الرواية . ولد لسنتين من خلافة عثمان ومات سنة تسع وعشرين ومائة . ( قال: قال علي [ رضي الله تعالى عنه ] ) أي موقوفًا ( ونظر إلى ابنه الحسن قال: ) الجملة حال معترضة بين القول ومقوله ، وأتى بقوله: قال ، أما تأكيد للمبالغة أو لتوهم الاطالة . ( إن ابني هذا ) إشارة إلى تخصيص الحسن لئلا يتوهم أن المراد هو الحسين أو الجنس . ( سيد كما سماه رسول الله ) أي بقوله على ما سيأتي في المناقب: أن ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . ( وسيخرج من صلبه ) أي من ذريته ( رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخلق ) بضم الخاء واللام وتسكن ( ولا يشبهه في الخلق ) أي في جميعه إذ سبق بعض نعته الموافق لخلقه . ( ثم ذكر قصة يملأ الأرض عدلًا ) بالإِضافة ودونها . فهذا الحديث دليل صريح على ما قدمناه من أن المهدي من أولاد الحسن ويكون له انتساب من جهة الأم إلى الحسين جمعًا بين الأدلة ، وبه يبطل قول الشيعة أن المهدي هو محمد بن الحسن العسكري القائم المنتظر فإنه حسيني بالاتفاق . لا يقال لعل عليًا [ رضي الله تعالى عنه ] أراد به غير المهدي ، فإنا نقول يبطله قصة: يملأ الأرض عدلًا ، إذ لا يعرف في السادات الحسينية ولا الحسنية من ملأ الأرض عدلًا إلا ما ثبت في حق المهدي الموعود . ( رواه أبو داود ولم يذكر القصة ) هذا أعني ولم يذكر القصة كلام جامع الأصول نقله عنه صاحب المشكاة ، وهذا معنى كلام الطيبي [ رحمه الله ] قوله: لم يذكر القصة التعريف فيه للعهد . وهذا كلام جامع الأصول وليس في سنن أبي داود . ثم اعلم أن حديث: ( لا مهدي إلا عيسى ابن مريم ) . ضعيف باتفاق المحدثين كما صرح به الجزري على أنه من باب: لا فتى إلا علي . قال الطيبي [ رحمه الله ] : الأحاديث عنه في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث ، فالحكم لها دونه . قال: ويحتمل معناه لا مهدي كاملًا معصومًا إلا عيسى عليه السلام انتهى . وأخرج