الأجسام ونحن أثبتناه عملًا بمدلول الأسماء الشرعية الواردة في الكتاب والسنة وبما هو المعلوم من لغة العرب أن الكلام حقيقة في النفسي وحده أو بالإشتراك وقد جاء في القرآن إطلاق كل من المعنيين اللفظي والنفسي قال تعالى: 16 ( { ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث } ) [ الأنبياء 2 ] . 16 ( { وكلم الله موسى تكليمًا } ) [ النساء 164 ] . واللفظ محال عليه تعالى وخلق الكلام في الشجر مجاز لا ضرورة إليه ، ثم المعتمد أن القرآن بمعنى القراءة مصدر بمعنى المفعول ، أو فعلان من القراءة بمعنى الجمع الجمعة السور ، وأنواع العلوم وأنه مهموز وقراءة ابن كثير إنما هي بالنقل كما قال الشاطبي رحمه الله %(
* ونقل قرآن والقرآن دواؤنا * )2 ) %
خلافًا لمن قال: أنه من قرنت الشيء بالشيء لقرن السور والآيات فيه وأغرب الشافعي حيث قال: القرآن اسم علم لكلام والله ليس بمهموز ، ولا مأخوذ من قرأت وذكر السيوطي أن المختار عندي في هذه المسألة ما نص عليه الإِمام الشافعي وأما قول ابن حجر ولعل كلام الشافعي في الأفصح والأشهر فمردود بأن الجمهور على الهمز وهو المشهور ، ونقل ابن كثير أيضًا يرجع إلى الهمز المذكور ويدل عليه بقية المشتقات من قوله تعالى: 6 ( { اقرأ وربك } ) [ القلم 3 ] . 6 ( { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه } ) [ القيامة 18 ] . وأمثال ذلك .
1 ( الفصل الأوّل ) 3
( 2109 ) ( عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله: خيركم ) أي يا معشر القراء أو يا أيها الأمة أي أفضلكم كما في رواية ( من تعلم القرآن ) أي حق تعلمه ( وعلمه ) أي حق تعليمه ، ولا يتمكن من هذا إلا بالإحاطة بالعلوم الشرعية أصولها وفروعها مع زوائد العوارف القرآنية وفوائد المعارف الفوقانية ، ومثل هذا الشخص يعد كاملًا لنفسه مكملًا لغيره فهو أفضل المؤمنين مطلقًا ، ولذا ورد عن عيسى عليه الصلاة والسلام من علم وعمل وعلم يدعي في الملكوت عظيمًا ، والفرد الأكمل من هذا الجنس هو النبي ثم الأشبه فالأشبه وأدناه فقيه الكتاب والله أعلم بالصواب وقال الطيبي: أي خير الناس باعتبار التعلم والتعليم من تعلم القرآ