فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 6013

وعلمه وقال ميرك [ رحمه الله ] : أي من خيركم لورود ذلك في المعلم والمتعلم أيضًا ، قلت: كل ما ورد داخل في العلم والتعلم كل الصيد في جوف الفرا ، ولا يتوهم أن العمل خارج عنهما لأن العلم إذا لم يكن مورثًا للعمل فليس علمًا في الشريعة ، إذ أجمعوا على أن من عصى الله فهو جاهل مع أنه قيل للإمام أحمد إلى متى العلم فأين العمل ؟ قال علمنا عمل ثم الخطاب عام لا يختص بالصحابة ، كذا قيل ولو خص بهم فغيرهم بالطريق الأولى ، والقرآن يطلق على كله وبعضه ويصح إرادة المعنى الثاني هنا باعتبار أن من وجد منه التعلم والتعليم ولو في آية كان خيرًا ممن لم يكن كذلك ووجه خيريته يعلم من الحديث الصحي من قرأ القرآن ، فقد أدرج النبوّة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه والحديث الصحيح أهل القرآن ، هم أهل الله وخاصته والحاصل أنه إذا كان خير الكلام كلام الله فكذلك خير الناس بعد النبيين من يتعلم القرآن ويعمله لكن لا بد من تقييد التعلم والتعليم بالإخلاص قال الإِمام النووي رحمه الله في الفتاوي: تعلم قدر الواجب من القرآن والفقه سواء في الفضل وأما الزيادة على الواجب فالفقه أفضل . اه . وفيما قاله نظر ، ظاهر مع قطع النظر عن إساءة الإطلاق لأن تعلم قدر الواجب من القرآن علم يقيني ومن الفقه ظني فكيف يكونان في الفضل سواء والفقه إنما يكون أفضل لكونه معنى القرآن فلا يقابل به نعم لا شك أن معرفة معنى القرآن أفضل من معرفة لفظه ، وأن المراد بالقدر الواجب من القرآن تعلم سورة الفاتحة مثلًا ، فإنه ركن على مذهبه وبالفقه معرفة كون الركوع ركنًا مثلًا فلا يستويان أيضًا من وجوه والله أعلم ( رواه البخاري ) .

( 2110 ) ( وعن عقبة بن عامر قال: خرج رسول الله ونحن في الصفة ) في مختصر النهاية أهل الصفة فقراء المهاجرين كانوا يأوون إلى موضع مظلل في المسجد وفي القاموس أهل الصفة كانوا أضياف الإِسلام يبيتون في صفة مسجده عليه الصلاة والسلام ، وفي حاشية السيوطي على البخاري عدهم أبو نعيم في الحلية أكثر من مائة ، والصفة مكان في مؤخر المسجد أعد لنزول الغرباء فيه من لا مأوى له ولا أهل وقال ابن حجر: وكانت هي في مؤخر المسجد معدة لفقراء أصحابه الغير المتأهلين وكانوا يكثرون تارة حتى يبلغوا نحو المائتين ويقلون أخرى لإرسالهم في الجهاد وتعليم القرآن وفي التعرف إنما سموا صوفية لقرب أوصافهم من أوصاف أهل الصفة الذين كانوا على عهد رسول الله وقال بعضهم: للبسهم الصوف أو لصفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت