فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1419 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من أدرك من الجمعة ، ركعة فليصل ) من الوصل ( إليها ) أي إلى تلك الركعة ( أخرى ) كما مر فتذكر ( ومن فاتته الركعتان ) أي صلاتها وقيل: أي الركوعات قال ابن حجر: بأن يدرك الإِمام بعد ركوع الركعة الثانية ، والفرق بينها وبين سائر الصلوات أن الجمعة صلاة الكاملين ، والجماعة شرط في صحتها فاحتيط لها ما لم يحتط لغيرها فلم تدرك إلا بإدراك ركعةٍ كاملةٍ كما صرح به هذا الحديث ، [ والحديث ] السابق . اه . وفيه أن هذا ليس من باب التصريح ، بل من باب مفهوم المخالف [ المعتبر ] عندهم ، الممنوع عندنا على الصحيح . ( فليصل ) بضم ففتح فتشديد ( أربعًا ) أي الظهر ( أو قال: الظهر ) أي بدل أربعًا ( رواه الدارقطني ) ورواه الحاكم بهذا اللفظ وبلفظ من أدرك من صلاة الجمعة ركعة ، فقد أدرك الصلاة وقال في كلٍ منهما إسناده على شرط الشيخين ، واعترضه النووي بأنه لا يخلو عن ضعف ويغني عنه ما تقدم من خبر الصحيحين من أدرك ركعةً من صلاةٍ فقد أدرك الصلاة وفي شرح المنية من أدرك الإِمام فيهما ، صلى معه ما أدرك وبنى عليه الجمعة وإن أدركه في التشهد أو سجود السهو ، وقال محمد: إن أدرك معه ركوع الثانية ، بنى عليه الجمعة وإن أدركها فيما بعد ذلك بنى عليه الظهر قال صاحب الهداية: لهما اطلاق قوله عليه الصلاة والسلام أخرج الستة في كتبهم ، عن أبي سلمة [ عن أبي هريرة ] قال: قال رسول الله: إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها ، وأنتم تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا وفي رواية فاقضوا . قال [ ابن الهمام: وبين اللفظين فرقٌ وفي الحكم فمن أخذ بلفظ أتموا قال: ما يدركه المسبوق أوّل صلاته ، ومن أخذ بلفظٍ فاقضوا قال: ] ما يدركه آخرها ثم قال: وما رواه من أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها ركعةً أخرى ، وإلا صلى أربعًا لم يثبت . اه . وأما لفظ المشكاة على تقدير ثبوته فلا دلالة له على صحة المخالفة لأن معنى من فاتته الركعتان ، دون من لم يدرك شيئًا منهما فليصل الظهر أي لا قضاء الجمعة وأما تفسير الركعتان ، بالركوعان فمن باب صرف النص عن ظاهره من غير داعٍ إليه ولا حديث دال عليه هذا ومما يتعلق بالفوت الحكمي ، وهو ما لا يوجد في الجمعة شرطٌ من شروطها فإن منها المصر لما روى ابن أبي شيبة موقوفًا عن علي رضي الله عنه لا جمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ، ولا أضحى إلا في مصر جامع أو [ في ] مدينةٍ عظيمةٍ . قال ابن الهمام: