فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 6013

( 1417 ) ( وعن عمارة ) بضم العين وتخفيف الميم ، ( ابن رويبة ) بالتصغير ذكره المؤلف في الصحابة ( أنه رأى بشر بن مروان على المنبر ) في القاموس ، نبر الشيء رفعه ومنه المنبر بكسر الميم ( رافعًا يديه ) أي عند التكلم كما هو دأب الوعاظ إذا جموا يشهد له قوله وأشار باصبعه المسبح قاله الطيبي . ( فقال ) أي عمارة ( قبح الله هاتين اليدين ) دعاء عليه أو اخبار عن قبح صنعه نحو قوله تعالى: 16 ( { تبت يد أبي لهب } ) [ المسد 1 ] . ( لقد رأيت رسول الله ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار باصبعه المسبحة ) بالجر ويجوز الرفع والنصب . قال الطيبي: قوله يقول أي يشير عند التكلم في الخطبة باصبعه يخاطب الناس ، وينبههم على الاستماع . ( رواه مسلم ) .

( 1418 ) ( وعن جابر قال: لما استوى رسول الله يوم الجمعة على المنبر ، قال اجلسوا ) قال الطيبي: فيه دليلٌ على جواز التكلم في المنبر . اه . وعندنا كلام الخطيب في أثناء الخطبة مكروهٌ إذا لم يكن أمرًا بالمعروف . قال ابن حجر: الظاهر أنه رأى أحدًا من [ الحاضرين ] قام ليصلي ، فأمره بالجلوس لحرمة الصلاة على الجالس ، بجلوس الإِمام عل المنبر اجماعًا . ( فسمع ذلك ) أي أمره بالجلوس ( ابن مسعود فجلس على باب المسجد ) مبادرة إلى الامتثال ( فرآه رسول الله فقال: تعالى ) أي ارتفع عن صف النعال إلى مقام الرجال ، وهلم إلى المسجد وقال الراغب: أصله أن يدعي الإِنسان إلى مكان مرتفع ، ثم جعل للدعاء إلى كل مكان وتعلى ذهب صاعدًا يقال عليته فتعلى . ( يا عبد الله بن مسعود ) خطاب تشريفٍ وتخصيصٍ ، لأنه كان من أرباب الخصوص ، والكمال حيث حباه بخصوصيات لم يجعلها لغيره ، ويكفيه قوله عليه الصلاة والسلام في حقه رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد ، ولذا كان إمامنا الأعظم يقدم قوله على سائر الصحابة ما عدا الخلفاء الراشدين . ( رواه أبو داود ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت