فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أعلم . ( قال معمر: ) أي ابن راشد يكنى أبا عروة الأزدي مولاهم عالم اليمن ، روى عن الزهري وهمام ، وعنه الثوري وابن عيينة وغيرهما ؛ قال عبد الرزاق: سمعت منه عشرة آلاف ، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة وله ثمان وخمسون سنة ؛ ذكره المؤلف في فصل التابعين ( فاحتجمت أنا ) زيد الضمير لزيادة التأكيد ( من غير سم كذلك ) أي مثل فعله ، مبالغة في المتابعة أو ظنًا أن حجامة الهامة نافعة لغير السم أيضًا فاحتجمت ( في يافوخي ) أي وسط رأسي ( فذهب حسن الحفظ عني حتى كنت ) أي مدة ( ألقن ) بضم همز وتشديد قاف مضمومة أي يفتح ( على فاتحة الكتاب ) أي في بعض كلمات الفاتحة ( في الصلاة ) ، وظاهر سياق كلامه أنه حدث له أيامًا ثم ارتفع عنه ، ولعل السبب كثرة أخذ الدم ، واحتجامه في غير محله أو زمانه أو أوانه والله أعلم ؛ وإلا فقد جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما على ما رواه الطبراني وأبو نعيم مرفوعًا ( الحجامة في الرأس شفاء من سبع إذا ما نوى صاحبها من الجنون والصداع والجذام والبرص والنعاس ووجع الضرس وظلمة يجدها في عينيه ) ، وروى الديلمي في مسند الفردوس عن أبي هريرة مرفوعًا ( الحجامة تنفع من كل داء ألا فاحتجموا ) ، وسيأتي أن الحجامة على الريق تزيد في الحفظ ، وفي رواية ابن سعد عن أنس ( الحجامة في الرأس هي المغنية أمرني بها جبريل حين أكلت طعام اليهودية ) . ( رواه رزين ) .
( وعن نافع رضي الله تعالى عنه قال: قال ابن عمر: يا نافع ينبع ) بفتح ياء فسكون نون فضم موحدة ويكسر ويضم أي يثور ويغلي ( في الدم ) أي لكثرته كما ينبع الماء من الينبوع ، وهو العين . ففي القاموس نبع الماء ينبع مثلثة خرج من العين ، وقال الطيبي: فيه تشبيه أي يغلي الدم في جسدي ينبوع الماء من العين ، وقال ميرك: صوابه تبيغ بفتح التاء الفوقية والموحدة والتحتية المشددة فالغين المعجمة ، ويؤيده ما في النهاية تبيغ به الدم إذا تردد فيه ، ومنه تبيغ الماء إذا تردد في مجراه ، ويقال: فيه تبوغ بالواو ، وقيل: إنه من المقلوب أي يبغي عليه الدم فيقتله من البغي ومجاوزة الحد ، والأوّل أوجه ومنه حديث ابن عمر تبيغ في الدم اه . وكذا ينصره ما في القاموس البيغ ثوران الدم ، وتبيغ عليه الدم هاج وغلب ، لكن الجزم بأنه صواب وغيره خطأ غير صواب لاحتمال اختلاف الرواية مع أن لها وجهًا وجيهًا كما تقدم والله أعلم ، ( فأتني بحجام واجعله شابًا ) . قال الطيبي: أي اختره وشابًا حال ، ويمكن أن يكون الضمير للمصدر كما في قوله: ( واجعله الوارث منا ) ، ( ولا تجعله شيخًا ) يفيد التأكيد ، أو يريد به اختيار الوسط على تقدير عدم وجود الشاب ، ( ولا صبيًا ) دفعًا لما يوهمه إطلاق الشاب