( وعياش ) بفتح العين المهملة وتشديد التحتية ( ابن أبي ربيعة ) وهو أخو أبي جهل لأمه أسلم قديمًا فأوثقه أبو جهل بمكة وهؤلاء الثلاثة جدهم المغيرة وهم أسباط كل واحدٍ ابن عم الآخر دعا لهم بالنجاة من أسر كفار مكة ، وقهرهم . ( اللهم اشدد وطأتك ) بفتح الواو وسكون الطاء أي شدتك وعقوبتك ( على مضر ) أي كفارهم . قال الطيبي: الوطء في الأصل الدوس بالقدم ، فسمي به الغزو والقتل لأن من يطأ على الشيء برجله فقد استقصى في إهلاكه وإماتته ، والمعنى خذهم أخذًا شديدًا . ( واجعلها ) أي وطأتك ( سنين ) جمع سنةٍ وهو القحط ، أي اجعل عذابك عليهم بأن تسلط عليهم قحطًا عظيمًا سبع سنين أو أكثر . ( كسني يوسف ) أي كسني أيام يوسف عليه الصلاة والسلام من القحط العام في سبعة أعوام . قال الطيبي: الضمير في واجعلها أما للوطأة وأما للأيام ، التي يستمرون فيها على كفرهم وإن لم يجر لها ذكر لما يدل عليه المفعول الثاني الذي هو سنين جمع سنة بمعنى القحط ، وهي من الأسماء الغالبة كالنجم للثريا وسني يوسف هي السبع الشداد التي أصابهم فيها القحط ، ( يجهر بذلك ) أي بالدعاء المذكور قال الخطابي: فيه دليلٌ على جواز القنوت في غير الوتر . قلت: لكن يقيد بما إذا نزلت نازلةٌ وحينئذ لا خلاف فيه . قال: وعلى أن الدعاء لقوم بأسمائهم ، لا يقطع الصلاة وإن الدعاء على الكفار والظلمة لا يفسدها . قال الإِمام النووي: القنوت مسنونٌ في صلاة الصبح دائمًا وأما في غيرها ، ففيه ثلاثة أقوال ، والصحيح المشهور أنه إذا نزلت نازلةٌ كعدوّ أو قحطٍ أو وباءٍ أو عطشٍ أو ضررٍ ظاهر في المسلمين ، ونحو ذلك قنتوا في جميع الصلوات المكتوبة وإلا فلا ذكره الطيبي . وفيه أن مسنونيته في الصبح غير مستفادة ، من هذا الحديث . ( وكان يقول في بعض صلاته ) وهو يحتمل أن يكون في الصبح أو في الوتر أو في غيرها بعد الركوع وقبله ، ولو قبل السلام . ( اللهم العن فلانًا وفلانًا لأحياء ) أي لقبائل جمع حي بمعنى القبيلة ( من العرب ) أي أبعدهم واطردهم عن رحمتك ، وهذا يستلزم الدعاء بالإماتة على الكفر وفي شرح ابن حجر فإن قلت: قوله فلانًا يقتضي أنه ذكرهم بأعلامهم ، وقوله لأحياء من العرب يقتضي أنه ذكرهم بذكر قبائلهم ، ويؤيد هذا الثاني قوله في الرواية الآتية على أحياء بني سليم على رعل الخ ، قلت: لا مانع من أنه ذكر أعلامًا خاصة ثم قبائلهم العامة أو أنه أراد بفلانًا وفلانًا القبائل نفسها بدليل قوله لأحياء المتعلق بمحذوف ، أي قال ذلك لأحياء أي عنهم . اه . والصواب أنه متعلقٌ بيقول سواء أريد بهم الخاص أو العام . ( حتى أنزل الله تعالى ) كما في نسخة وقول ابن حجر ثم استمر ذلك منه حتى أنزل الله مستغني عنه لصحة تعلق حتى بقوله وكان يقول الدال على الاستمرار ( 16( { ليس لك من الأمر شيء } ) ) أي شيء من أمر