فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 6013

هداية الخلق بمعنى توفيقهم ومن اهلاك الأعداء ، وإماتتهم على الكفر إنما أمرهم إلى الله وحده فإما أن يتوب عليهم بتوفيقهم للإسلام ، أو يعذبهم بإماتتهم على الكفر وتسليطك عليهم . ( الآية ) بتثليثها وتمامها أو 16 ( { يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون } ) [ آل عمران 128 ] . أو بمعنى إلى أن أي اصبر على ما يصيبك إلى أن يتوب عليهم ، أو يعذبهم وليكن رضاك موافقًا لأمر الله وتقديره ، ولا تقل ولا تفعل شيئًا باختيارك ، كذا في المفاتيح ( متفق عليه ) ورواه الأربعة واللفظ للبخاري قاله ميرك .

( 1289 ) ( وعن عاصم بن الأحول ) تابعي مشهور ( قال سألت أنس بن مالك عن القنوت في الصلاة ) أي في صلاة الصبح أو الوتر ، أو في الصلاة عند النازلة . ( كان قبل الركوع أو بعده قال قبله ) أي كان القنوت قبل الركوع ، وهو دليلٌ لأبي حنيفة ومالك قال ابن حجر: مر أنه صح قبله وبعده في الصبح وغيرها وإن رواة بعد أكثر قلت: قد تقدم أن لا عبرة بالأكثر ، وفي هذا الحديث ما يدل على أن البعدية منسوخة حيث قال أنس ( إنما قنت رسول الله بعد الركوع ) أي في صلاة الصبح أو مطلقًا ( شهرًا ) أي فقط ( أنه ) بالكسر استئناف مبين للتعليل للتحديد بالشهر وفي نسخة بالفتح ( كان بعث ) أي أرسل أناسًا ) أي جماعة (َقال لهم القراء ) لكثرة قراءتهم وحفظهم للقرآن ( إلى أحياء من العرب ) لتعليم القرآن وأحكام الإِيمان ( سبعون ) أي هم سبعون ( رجلًا ) من أهل الصفة يقيمون فيها ويتعلمون القرآن والعلم ومع ذلك كانوا أرداء للمسلمين إذا نزلت بهم نازلة لوصولهم غابة بالغة من الشجاعة ، وكانوا يحتطبون بالنهار ويشترون به الطعام لأهل الصفة وهم قومٌ غرباء فقراء زهاد كانوا يأوون في صفة آخر مسجده عليه الصلاة والسلام بظلل ، يبيتون فيها يكثرون بمن يقدم ويقلون بمن يموت أو يسافر أو يتزوّج والمفهوم من كلام ابن حجر ، أنهم ما يزيدون على السبعين بعثهم رسول الله إلى أهل نجد ليدعوهم إلى الإِسلام ، ويقرؤا عليهم القرآن فلما نزلوا بئر معونة ، وهي موضعٌ ببلاد هذيل بين مكة وعسفان فصدهم عامر بن الطفيل في أحياء من بني سليم عصية ورعل وذكوان والقارة فقاتلوهم . ( فأصيبوا ) أي قتلوا جميعًا ولم ينج منهم إلا كعب بن زيد الأنصاري ، فإنه تخلص وبه رمق وظنوا أنه مات فعاش حتى استشهد يوم الخندق ، ومنهم عامر بن فهيرة ولم يوجد جسده دفنته الملائكة وكانت الواقعة في السنة الرابعة من الهجرة ، فحزن عليهم رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت